" الجعفريات " عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن عليّ ( عليهم السّلام ) " 1 " .
وعنها ، عن جعفر بن محمّد ، عن عليّ ( عليهم السّلام ) : " أنّ النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) بال عليه الحسن والحسين ( عليهما السّلام ) قبل أن يطعما ، فكان لا يغسل بولهما من ثوبه " " 2 " .
ولا منافاة بين ما دلّ على عدم الغسل من بوله ، وبين ما دلّ على وجوب الصبّ ؛ فإنّ دلالة الأوّل على طهارته وعدم لزوم شيء ، بالسكوت في مقام البيان ، وهو لا يقاوم التصريح بالصبّ . بل في كون موثّقة السكوني وما بمضمونها في مقام البيان من هذه الجهة منع ؛ فإنّ الظاهر أنّها في مقام بيان نكتة الفرق بين بول الغلام والجارية بعد معهودية أصل الفرق .
وأمّا موثّقة سَماعة قال : سألته عن بول الصبي يصيب الثوب ، فقال : " اغسله " . قلت : فإن لم أجد مكانه ، قال : " اغسل الثوب كلَّه " " 3 " .
فطريق الجمع بينها وبين صحيحة الحلبي تقييدها بها . ويمكن حملها على الاستحباب وكمال النظافة ؛ تحكيماً لنصّ رواية السكوني على ظاهرها .
وأمّا رواية الحسين بن أبي العلاء الصحيحة على الأصحّ " 4 " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن البول يصيب الجسد قال : " صبّ عليه الماء مرّتين ؛
هامش
" 1 " الجعفريات ، ضمن قرب الإسناد : 12 ، مستدرك الوسائل 2 : 554 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 2 ، الحديث 3 .
" 2 " الجعفريات ، ضمن قرب الإسناد : 12 ، مستدرك الوسائل 2 : 554 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 2 ، الحديث 2 .
" 3 " تهذيب الأحكام 1 : 251 / 723 ، و : 267 / 785 ، وسائل الشيعة 3 : 398 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 3 ، الحديث 3 .
" 4 " الحسين بن أبي العلاء هو أبو علي الأعور ، ولا ريب في كونه إمامياً ولكن اختلفوا في وثاقته ، فمنهم من أثبتها ومنهم من أنكرها ، ولكنّ المصنّف ( قدّس سرّه ) رجّح جانب الوثاقة .
رجال النجاشي : 52 / 117 ، الفهرست : 54 / 194 ، تنقيح المقال 1 : 317 / السطر 11 .