تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
وقد أنكر المحقّق عليه جواز دخول الغاسل المسجد " 1 " ، ولم ينكر عليه دعواه عدم الخلاف بين الأُمّة تجنّب المساجد . ولأحد أن يقول : إنّ معقد عدم الخلاف وجوب تجنّب المساجد النجاسات ، والظاهر من تجنّبها منها أو المتيقّن منه هو وجوب تجنّبها عن التلوّث بالقذارة ، لا حرمة إدخال النجاسة غير المتعدّية فيها ، ولعلّ استدلالهما على ما ذكراه مبني على اجتهادهما واستظهارهما الإطلاق من معقد الإجماع ، وهو ليس بحجّة . ومنه يظهر النظر فيما عن " كشف الحقّ " في توجيه الاستدلال بالآية : " بأنّه لا خلاف في وجوب تجنّب المساجد كلَّها النجاسات بأجمعها " " 2 " فضلًا عمّا عن " المفاتيح " من نفي الخلاف عن إزالة النجاسة عنها " 3 " ، فإنّ " الإزالة " ظاهرة في رفع تلوّث المسجد عنها ، أو منصرفة إليه ، وأمّا إخراج النجس غير المتعدّي منها فلا يقال له : " الإزالة " . فالمتيقّن من تلك الدعاوي وجوب تنزّه المساجد عن التنجّس أو حرمة تنجّسها ، أو وجوب إزالتها عنها ، سيّما مع دعوى الحلَّي عدم الخلاف في جواز دخول من غسّل الميّت المساجدَ والجلوسَ فيها " 4 " وهو وإن استدلّ به على أمر آخر ، لكن نحن نأخذ بروايته ، ونترك درايته كما أشار إليه الشيخ الأعظم " 5 " .
هامش
" 1 " المعتبر 1 : 350 . " 2 " نهج الحقّ وكشف الصدق : 436 . " 3 " مفاتيح الشرائع 1 : 74 . " 4 " السرائر 1 : 163 . " 5 " الطهارة ، الشيخ الأنصاري : 370 / السطر 6 .