تعيين سعة الدرهم
ثمّ إنّ البحث في أطراف كون الدرهم هو البغلي أو الوافي ، وكونهما واحداً أو متعدّداً ، وكون وزنه درهماً وثلثاً ، لا فائدة فيه في المقام .
وما هو مفيد : البحث عن تعيين سعته التي هي موضوع الحكم نصّاً وفتوى ، لكن لا طريق لنا إليه ؛ لاختلاف الكلمات في ذلك .
وما نسب إلى الحلَّي من كونه قريباً من أخمص الراحة " 1 " ليس على ما ينبغي ؛ قال في محكي " السرائر " :
" إنّ الشارع عفى عن ثوب وبدن أصابه منه دون سعة الدرهم الوافي المضروب من درهم وثلث .
وبعضهم يقولون : دون قدر الدرهم البغلي المضروب المنسوب إلى مدينة قديمة يقال لها : " بغل " قرية من " بابل " بينهما قريب من فرسخ ، متصلة ببلد " الجامعين " يجد فيها الحَفَرة دراهم واسعة ، شاهدت درهماً من تلك الدراهم . وهذا الدرهم أوسع من الدينار المضروب بمدينة " السلام " المعتاد ، يقرب سعته من سعة أخمص الراحة " " 2 " انتهى .
وهذا كما ترى بعد الغضّ عن نحو إجمال فيه ، ليس شهادة برؤية الدرهم الوافي وأنّ سعته كذا ، بل شهادة برؤية درهم ممّا وجدها الحَفَرة ، من غير تعرّض لكون ما شاهده عين الوافي .
هامش
" 1 " روض الجنان : 166 / السطر 2 ، رياض المسائل 2 : 374 .
" 2 " السرائر 1 : 177 .