تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
المكلَّف من الغسل فهل يجب عليه التيمّم ؟ فيه قولان : من عموم المنزلة في صحيحة حمّاد : " هو بمنزلة الماء " وفي الروايات : " هو أحد الطهورين " وهو مذهب المحقّق والشهيد الثانيين " 1 " ، خلافاً للمحكي عن " المنتهى " " 2 " . ولعلَّه من أنّ المانع هو حدث الجنابة ، والتيمّم لا يرفعه ، وهو طهور بمنزلة الماء في كلّ ما يجب فيه الغسل ، لا ما توقّف على رفع الجنابة ، فالتيمّم يجب في كلّ موضع يجب فيه الغسل ، لا فيما يشترط بعدم الجنابة . ويشعر به قوله في صحيحة ابن مسلم : " فإن انتظر ماءً يسخّن أو يستقى فطلع الفجر فلا شيء عليه " " 3 " حيث إنّه لم يأمر بالتيمّم . . " إلى أن قال : " فالأحوط التيمّم " " 4 " انتهى . وفيه أوّلًا : ما تقدّم " 5 " من أنّ التيمّم رافع للجنابة في الموضوع الخاصّ ، كما هو مقتضى الأدلَّة ، وقد دفعنا الإشكال العقلي فيما مرّ " 6 " . وثانياً : لو فرض عدم رفعها فلا إشكال في أنّ مقتضى الأدلَّة رفع مانعيتها ، فهو لو لم يكن طهوراً بمنزلته ويقوم مقامه في كلّ ما له من الآثار ؛ بمقتضى عموم المنزلة . وإن شئت قلت : إنّ دليل عموم المنزلة ، حاكم على ما دلّ على أنّ الجنابة مانعة ، أو رفعها شرط .
هامش
" 1 " جامع المقاصد 3 : 83 ، مسالك الأفهام 2 : 46 . " 2 " منتهى المطلب 1 : 156 157 . " 3 " الكافي 4 : 105 / 2 ، تهذيب الأحكام 4 : 211 / 613 ، وسائل الشيعة 10 : 60 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 14 ، الحديث 1 ، والباب 15 ، الحديث 3 . " 4 " الصوم ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 12 : 32 33 . " 5 " تقدّم في الصفحة 220 . " 6 " تقدّم في الصفحة 224 .
كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 389 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني