تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
وأمّا على القول بالرفع وكونه طهوراً ، وكون الطهور أمراً واقعياً كشف عنه الشارع ككون الحدث قذارة معنوية كشف عنها فلا مجال للنزاع ؛ لعدم تعقّل كون العاجز المتيمّم طاهراً من الجنابة أو الحدث الأصغر بالنسبة إلى عمل ، وجنباً ومحدثاً بالأصغر بالنسبة إلى آخر ، فهذا النزاع إنّما يتمشّى بعد الفراغ عن مبيحية التيمّم ، ولمّا فرغنا عن كونه طهوراً ورافعاً كما مرّ " 1 " ، فلا يبقى وجه لذلك ؛ لضعف احتمال اعتبارية الطهور . ثمّ إنّه على فرض المبيحية أيضاً ، الأقوى ما عليه المشهور لأدلَّة البدلية والمنزلة ولو نوقش في إطلاق بعضها فلا مجال للتشكيك بالنسبة إلى جميعها ، كذيل الآية الكريمة " 2 " فإنّها وإن وردت في الصلاة ، لكن يظهر منها بأتمّ ظهور أنّه طهور ، ولأجل طهوريته أمر الشارع به للصلاة ، فمع حصول الطهور يجوز معه الإتيان بكلّ ما يشترط فيه الطهور ويحتاج إليه . والقائل بعدم حصول الطهور كما هو المفروض ، لا محالة يقول في الآية : أنّه بمنزلته ، فيفهم منه عموم المنزلة ؛ لأنّ الذيل بمنزلة التعليل ، وكأنّه قال على هذا المسلك : " لمّا كان التيمّم بمنزلة الطهور تيمّموا " . وكالروايات المتواترة ؛ لقوله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) في المستفيضة : " جعلتْ لي الأرض مسجداً وطهوراً " " 3 " وقولِه ( عليه السّلام ) : " هو بمنزلة الماء " " 4 " وقولِه ( عليه السّلام ) : " إنّ الله جعل التراب طهوراً كما جعل الماء طهوراً " " 5 " وقولِه ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) : " يكفيك عشر
هامش
" 1 " تقدّم في الصفحة 220 . " 2 " المائدة ( 5 ) : 6 . " 3 " وسائل الشيعة 3 : 350 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 7 ، الحديث 2 4 . " 4 " وسائل الشيعة 3 : 385 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 23 ، الحديث 2 . " 5 " وسائل الشيعة 3 : 385 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 23 ، الحديث 1 .