بل دعوى انصراف جميع الروايات إلى الفرائض أو اليوميّة منها ، ممنوعة ؛ ضرورة أنّ النوافل سيّما الرواتب منها كانت معمولًا بها في تلك الأعصار ، ولم تكن كأعصارنا مهجورة ينصرف عنها الأذهان ، فمقتضى إطلاق الأدلَّة عدم الفرق بين الفريضة والنافلة .
حكم فقدان الماء بعد وجدانه
ولو وُجد الماء في أثناء الصلاة بمقدار يمكن معه الوضوء أو الغسل ، وفُقد في الأثناء أو بعدها بلا مهلة ، فالأقرب بقاء الطهارة وعدم الاحتياج إلى الإعادة ؛ لعدم شمول الروايات الحاكمة بنقض الطهارة بوجدان الماء أو بالقدرة عليه لذلك ؛ فإنّ المراد منهما ليس مطلق الوجدان والقدرة عليه ، ولذا لو وُجد وكان مغصوباً لا ينتقض به بلا ريب ، بل المراد ما يمكن رفع الاحتياج به شرعاً وعقلًا ، فينسلك المورد فيما دلَّت على جواز إتيان الصلوات المتعدّدة بتيمّم واحد . ولو نوقش فيه يكفي الأصل بعد حصول الطهور والشكّ في النقض بعد قصور أدلَّته .