ومستندهم فيه هو الأخبار الحاكمة بتأخير التيمّم إلى آخر الوقت المحمولة على الآخر العرفي ، كما هو الشأن في جميع العناوين المأخوذة في موضوعات الأحكام .
ويمكن أن يقال : إنّ الأخبار الواردة في لزوم التأخير فرضاً ، لا يفهم منها إلَّا الإرشاد إلى ما حكم به العقل ، وهو مع قطع النظر عن الأدلَّة الخاصّة ، يحكم بوجوب الصلاة بالفرد الاختياري من دلوك الشمس إلى آخر الوقت ، ومع التعذّر عنه جزماً لا احتمالًا ، يجتزئ بالاضطراري ، فيحكم فيما إذا كان للصلاة فرد طويل وقصير مع الاحتمال المعتدّ به برفع العذر ، بالانتظار ، لا الإتيان بالطويل ، كما أنّه يحكم بالاكتفاء بالواجبات وترك الآداب ؛ حفظاً للغرض الأعلى والفرد الاختياري ، والظاهر أنّ الأخبار وردت للإرشاد ، لا للتوسعة لما يدركه العقل .
لزوم الإعادة مع انكشاف سعة الوقت
ثمّ إنّ ظاهر الأخبار أنّ اللازم هو التأخير إلى آخر الوقت ، وهو الموضوع للحكم ، والأمر بالتيمّم والصلاة مع خوف الفوت ، إنّما هو لترجيح الوقت على الطهارة المائية عند احتمال فوته ، لا لموضوعية في خوف الفوت ، ومعه لو انكشف سعة الوقت بقدر تحصيل المائية ، تجب عليه الإعادة .
بل لا يبعد وجوبها لو وسع للترابية أيضاً ؛ لعدم تحقّق الشرط لو قلنا : بأنّ الضيق لها أو لصحّة الصلاة أيضاً .
لكن الذي يسهّل الخطب أنّ القول بالمضايقة ضعيف ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط .