وعن " جامع المقاصد " : " أنّ عليه أكثر المتأخّرين " " 1 " وعن " الروضة " : " أنّه الأشهر بين المتأخّرين " " 2 " .
وربّما يفصّل بين العلم بارتفاع العجز وعدمه ، كما اختاره جماعة من متأخّري المتأخّرين " 3 " . وهو محتمل قول من قال بالجواز مطلقاً ؛ بدعوى انصرافه عن هذه الصورة .
وكيف كان : فالمتبع هو الأدلَّة اللفظية ؛ إذ تحصيل الإجماع أو الشهرة المعتبرة في مثل تلك المسألة التي تراكمت فيها الآراء والأدلَّة ، مشكل .
ثمّ إنّ لازم ما ذكرناه في الأمر الأوّل ، هو جواز التيمّم في سعة الوقت وصحّته ، لكن لمّا وردت أدلَّة كثيرة في هذه المسألة ، فلا بدّ من استئناف الكلام فيها والنظر في الأدلَّة ومقتضاها :
التمسّك بالآية لجواز البدار
فنقول : يمكن الاستدلال للجواز مطلقاً بإطلاق الآية الكريمة " 4 " .
وقد استشكل على الاستدلال بها علم الهدى في " الانتصار " بما ملخّصه :
أنّ المراد من قوله تعالى * ( إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ ) * إذا أردتم القيام بلا خلاف ، ثمّ أتبع ذلك بحكم العادم للماء ، فمن تعلَّق بالآية لجواز التيمّم في أوّل
هامش
" 1 " جامع المقاصد 1 : 500 .
" 2 " الروضة البهيّة 1 : 459 .
" 3 " العروة الوثقى 1 : 500 ، أحكام التيمّم ، المسألة 3 ، مستمسك العروة الوثقى 4 : 447 .
" 4 " المائدة ( 5 ) : 6 .