" فوق الكفّ قليلًا " ولو بجهات خارجية هو حدّ المفصل أو فوقه قليلًا الذي يتعارف المسح له لتحصيل مسح ظهر الكفّ احتياطاً . واحتمال كون المراد منه ظهر الكفّ لإفادة عدم لزوم مسح تمام الظهر " 1 " ضعيف . ومع احتمال كون المسح فوق الكفّ قليلًا لأجل الاحتياط واليقين بحصول مسح الكفّ لا يمكن الاستدلال بها للزوم مسح الفوق تعبّداً لدخالته في ماهيّة التيمّم .
وأمّا روايات ليث المرادي ومحمّد بن مسلم وسَماعة " 2 " المشتملات على مسح الذراعين ، أو هما مع المرفق ، فمحمولة على التقيّة ، كما تظهر آثارها من ثانيتها . ولولا قوّة احتمالها لكان الحمل على الاستحباب غير بعيد ، بل متعيّناً حملًا للظاهر على النصّ .
كما أنّ مرسلة " فقه الرضا " " 3 " ومرسلة حمّاد بن عيسى " 4 " الظاهرتين في الاجتزاء بالمسح على الأصابع ، غير صالحتين للاحتجاج ، فضلًا عن المقاومة لما تقدّم . مع إمكان أن يقال : إنّ المراد ب " موضع القطع " ما هو المعروف عند العامّة ، فأراد أبو عبد الله ( عليه السّلام ) تعليم السائل طريق الاحتجاج معهم " 5 " . ورواية " فقه الرضا " مجملة المراد ، ولا داعي لبيان محتملاتها بعد عدم حجّيتها .
هامش
" 1 " مصباح الفقيه ، الطهارة : 496 / السطر 5 .
" 2 " تهذيب الأحكام 1 : 209 / 608 و 210 / 612 و 208 / 602 ، وسائل الشيعة 3 : 361 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 12 ، الحديث 2 و 5 ، و 364 ، الباب 13 ، الحديث 3 .
" 3 " الفقه المنسوب للإمام الرضا ( عليه السّلام ) : 88 ، مستدرك الوسائل 2 : 535 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 9 ، الحديث 1 ، وتقدّمت في الصفحة 237 ، الهامش 2 .
" 4 " الكافي 3 : 62 / 2 ، وسائل الشيعة 3 : 365 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 13 ، الحديث 2 .
" 5 " وسائل الشيعة 3 : 365 ، ذيل الحديث 2 ، جواهر الكلام 5 : 204 .