الصعيد ، ومنه إليهما ، وهو صادق بأيّة آلة ، كالغسل بالماء .
فإذا علم ذلك فلا بدّ في رفع اليد عنه من دليل صالح ، والأدلَّة الواردة في التيمّمات البيانية " 1 " وغيرها تشكل صلاحيتها لذلك ؛ فإنّ وِزانها وِزان ما وردت في الوضوءات البيانية " 2 " ممّا اشتملت على الأخذ بالغُرفة وباليمين ؛ حيث لا يفهم منها إلَّا صِرف الآلية من غير دخالة في تحصيل الغسل .
وبهذا يظهر الخدشة في دلالة مثل قوله : " تضرب بكفّيك الأرض " " 3 " فإنّه مع كون اليد آلة للمسح ، لا يفهم العرف منها الخصوصية ، كقوله : " يجزيك من الوضوء ثلاث غُرفات : واحدة للوجه ، واثنتان للذراعين " " 4 " فكما لا يفهم منه اعتبار الاغتراف ، ولا ينقدح في الذهن إلَّا صرف آليتها ، ولا يصلح لتقييد إطلاق الآية ، كذلك حال الضرب بالكفّين .
وليس المدّعى إلغاء الخصوصية حتّى يقال : لا طريق للعرف إليه في مثل هذا الحكم التعبّدي .
بل المدّعى عدم إمكان رفع اليد عن ظهور الآية بمثله مع عدم الانقداح في الذهن من " ضرب اليد والكفّ " إلَّا الآلية ، فلا يحرز من مثله القيدية حتّى يقيّد به الإطلاق ، كما لا تحرز من الوضوءات البيانية .
ولعمري ، إنّ هذا الوجه وجيه لولا الجهات الخارجيّة ؛ من مفروغيّة الحكم لدى الأصحاب ومعهوديّة التيمّم بين المتشرّعة ؛ بحيث ما ذكرناه يعدّ كالشبهة في مقابل البديهة ، ولهذا ترى أنّه مع كمال المناسبة بين البابين ،
هامش
" 1 " راجع وسائل الشيعة 3 : 358 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 .
" 2 " راجع وسائل الشيعة 1 : 387 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 15 .
" 3 " وسائل الشيعة 3 : 360 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 7 .
" 4 " وسائل الشيعة 1 : 387 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 15 ، الحديث 2 .