غيره . ولمّا كان الضرب وضعاً أيضاً مع قيد ، لا يكون النقل خلاف الواقع ، كما لو كان مجيء إنسان موضوعاً لحكم ، فجاء زيد مثلًا ، فيصحّ أن يقال : " جاء زيد " وأن يقال : " جاء إنسان " .
وبالجملة : حكى أبو جعفر ( عليه السّلام ) تارة : واقع القضيّة مع بعض الخصوصيّات غير الدخيلة في صحّة التيمّم وكيفيّته ، كقوله ( عليه السّلام ) : " أهوى بيديه إلى الأرض " وكقوله : " ضرب بيديه " وأُخرى : ما هو دخيل في الحكم ، كقوله : " وضع يديه " إفادةً لعدم دخالة الخصوصيّة الزائدة . وليس هذا من قبيل المطلق والمقيّد ، بل هو حكاية قضيّة شخصية لا بدّ في ترك القيد الزائد الذي اشتملت عليه من نكتة ، والمحتمل أن تكون ما ذكرناها .
ومنها : ما اشتملت على بيان كيفية التيمّم عملًا ،
كرواية الخزّاز الصحيحة على الأصحّ " 1 " ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سألته عن التيمّم فقال : " إنّ عمّاراً . . " إلى أن قال : فقلت له : كيف التيمّم ؟ فوضع يده على المِسْح . . إلى آخره " 2 " .
وصحيحة داود بن النعمان قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن التيمّم فقال : " إنّ عمّاراً . . " إلى أن قال : فقلنا له : فكيف التيمّم ؟ فوضع يده على الأرض . . " 3 " إلى آخره .
هامش
" 1 " رواها الكليني ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن أبي أيّوب الخزّاز . ولا إشكال في رجال السند ، إلَّا في محمّد بن عيسى العبيدي ، وهو ثقة على الأصحّ ، كما صرّح به المصنّف ( قدّس سرّه ) في غير موضع من كتبه . راجع الجزء الأوّل : 349 .
" 2 " الكافي 3 : 62 / 4 ، وسائل الشيعة 3 : 358 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 2 .
" 3 " تهذيب الأحكام 1 : 207 / 598 ، وسائل الشيعة 3 : 359 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 4 .