تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
والعطف ب " ثمّ " والفاء في " الجبهة " و " الكفّين " وتركهما في عطف " اليمنى " على " اليسرى " كادت أن تجعلها صريحة في عدم اعتباره في الكفّين . نعم ، عن العيّاشي ، عن زرارة قال : سألت أبا جعفر ( عليه السّلام ) عن التيمّم ، فقال : " إنّ عمّار . . " ثمّ ساقها باختلاف يسير مع الموثّقة ، وقال في ذيلها : " ثمّ دلك إحدى يديه بالأُخرى على ظهر الكفّ بدءً باليمنى " " 1 " . ودلالتها واضحة ، خصوصاً مع سؤاله عن كيفيته ، ونقل القضيّة لتعليم الكيفية ، وعنايته بحكاية بدأة رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) باليمنى ، فلا إشكال فيها إلَّا من جهة الإرسال وعدم الجبر ؛ فإنّ مجرّد مطابقة الفتاوى لها لا توجبه إلَّا أن يعلم استنادهم إليها . وبهذا يظهر النظر في الاستدلال بما في " فقه الرضا " " 2 " ودعوى جبره " 3 " .
هامش
" 1 " تفسير العيّاشي 1 : 302 / 63 ، مستدرك الوسائل 2 : 540 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 3 . " 2 " وهي هكذا : " وصفة التيمّم للوضوء والجنابة وسائر أسباب الغسل واحد ، وهو أن تضرب بيديك على الأرض ضربة واحدة ، ثمّ تمسح بهما وجهك من حدّ الحاجبين إلى الذقن ، وروى : أنّ موضع السجود من مقام الشعر إلى طرف الأنف ثمّ تضرب بهما أخرى فتمسح باليسرى اليمنى إلى حدّ الزند وروى من أُصول الأصابع من اليد اليمنى وباليمنى اليسرى على هذه الصفة . وأروي : إذا أردت التيمم اضرب كفيك على الأرض ضربة واحدة ، ثمّ تضع إحدى يديك على الأُخرى ، ثمّ تمسح بأطراف أصابعك وجهك من فوق حاجبيك وبقي ما بقي ، ثمّ تضع أصابعك اليسرى على أصابعك اليمنى من أصل الأصابع من فوق الكف ، ثمّ تمرها على مقدمها على ظهر الكف ، ثمّ تضع أصابعك اليمنى على أصابعك اليسرى ، فتصنع بيدك اليمنى ما صنعت بيدك اليسرى على اليمنى مرة واحدة ، فهذا هو التيمّم " . الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا ( عليه السّلام ) : 88 . " 3 " مستند الشيعة 3 : 453 ، جواهر الكلام 5 : 175 .
كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 237 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني