تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
ومثلها صحيحة ابن سنان " 1 " ؛ فإنّ التيمّم لو كان طهوراً لم يقل : " لم يجد طهوراً " مع إشعار الإجزاء به أيضاً . وفيه : بعد كونه من قبيل مفهوم القيد الذي لا نقول بحجّيته ، ولمّا لم يكن التيمّم طهوراً مطلقاً كالماء ، كان الكلام مصوناً عن لغوية ذكره أنّ مثله لا يقاوم الأدلَّة الناصّة على طهوريته ، ودعوى إشعار ذيلها بذلك كما ترى ، بل يمكن دعوى الإشعار أو الدلالة بتحقّق الشرط الذي هو الطهور . ومنه يظهر الحال في موثّقة يعقوب بن سالم ، حيث قال فيها : " قد مضت صلاته ، ولْيتطهّر " " 2 " . وكذيل صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) : " ومتى أصبت الماء فعليك الغسل إن كنت جنباً ، والوضوء إن لم تكن جنباً " " 3 " . وفيه : عدم ظهوره في أنّ إطلاق " الجنب " عليه إنّما هو في حال التيمّم ، فإنّه كان جنباً قبل التيمّم ، فصحّ إطلاقه عليه بلحاظه ، ولا ظهور له في اتصال زمان وجدان الماء لصفة الجنابة . نعم ، ظاهره كونه قبل وجدانه جنباً ، فلا يصحّ الحمل على الجنابة الحاصلة بعد وجدانه .
هامش
" 1 " تهذيب الأحكام 1 : 193 / 556 ، و : 197 / 572 ، وسائل الشيعة 3 : 368 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 14 ، الحديث 7 . " 2 " تهذيب الأحكام 1 : 195 / 563 ، وسائل الشيعة 3 : 370 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 14 ، الحديث 14 . " 3 " تهذيب الأحكام 1 : 210 / 611 ، وسائل الشيعة 3 : 361 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 12 ، الحديث 4 .