ببدليته ؛ بأن يقول : إنّ المعتبر في الصلاة هو الطهور ، وهو لا يحصل إلَّا بالوضوء والغسل ، وأمّا التيمّم فبدل عن الطهور ، لا موجب له ورافع للحدث ، وإلَّا فلو قيل بحصول الطهور منهما فلا معنى للبدلية ، وسيأتي في المسألة الآتية ما هو التحقيق .
ثمّ إنّ ما ذكرنا هاهنا من إنكار البدلية بالمعنى المتقدّم ، لا ينافي ما سيأتي منّا مراراً من التمسّك بإطلاق البدلية وعموم المنزلة " 1 " ، كما يظهر بالتأمل .
رافعيّة التيمّم للحدث
ومنها : صرّح غير واحد " 2 " بل ادّعى الإجماع جماعة " 3 " بأنّ التيمّم ليس برافع للحدث ، بل هو مبيح ، فلا يجوز فيه نيّة الرفع . وقد استدلّ عليه بعد الإجماع ببعض وجوه عقلية ، سيأتي الكلام فيها وفي حال الإجماع المدعى " 4 " .
وليعلم : أنّه لا ريب في أنّ المستفاد من الأخبار استفادة قطعيّة أنّ التيمّم طهور ، كما أنّ الوضوء والغسل كذلك ، كقوله : إنّه " أحد الطهورين " " 5 " و " إنّ ربّ الماء هو ربّ الصعيد " " 6 " و " إنّ الله جعلهما طهوراً : الماء ، والصعيد " " 7 " وإنّه
هامش
" 1 " يأتي في الصفحة 387 و 389 و 400 .
" 2 " المبسوط 1 : 34 ، جامع المقاصد 1 : 506 ، الدروس الشرعيّة 1 : 134 .
" 3 " المعتبر 1 : 394 ، منتهى المطلب 1 : 145 / السطر 1 ، تذكرة الفقهاء 2 : 214 .
" 4 " يأتي في الصفحة 224 230 .
" 5 " وسائل الشيعة 3 : 381 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 21 ، الحديث 1 .
" 6 " وسائل الشيعة 3 : 370 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 14 ، الحديث 15 و 17 .
" 7 " وسائل الشيعة 3 : 388 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 25 ، الحديث 3 .