" بمنزلة الماء " " 1 " و " جُعلتْ لي الأرض مسجداً وطهوراً " " 2 " وإنّ المتيمّم " فعل أحد الطهورين " " 3 " و " إنّ التيمّم بالصعيد لمن لم يجد الماء كمن توضّأ من غدير ماء " " 4 " و " إنّ الصعيد طهور المسلم إن لم يجد الماء عشر سنين " " 5 " و " إنّ التراب طهور المسلم ولو إلى عشر سنين . . " " 6 " إلى غير ذلك .
مع ظهور الآية الكريمة " 7 " فيه صدراً وذيلًا ؛ فإنّ الظاهر عرفاً من جعل التيمّم في مقام الضرورة شرطاً للصلاة ، أنّه في حالها يفيد فائدة الوضوء والغسل ولو بمرتبة نازلة منها ، لا كونه أجنبياً عنهما وعن أثرهما ، كما هو الظاهر في أمثال المقام ، فلو قال الطبيب : " اشرب الدواء الكذائي ، ولو لم تجده اشرب كذا " يفهم أنّه يفيد فائدة الأوّل ولو بمرتبة ناقصة منه .
وهذا واضح ولو مع الغضّ عن قوله تعالى * ( ولكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ ) * فإنّه كالنصّ في ذلك . ودعوى كونه مربوطاً بالصدر أي الوضوء والغسل كما ترى .
نعم ، في مقابل ما عرفت بعض روايات ، ربّما يدّعى دلالتها على عدم طهوريته ، كصحيحة الحلبي قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) يقول : " إذا لم يجد الرجل طهوراً ، وكان جُنباً ، فليمسح من الأرض وليصلّ ، فإذا وجد ماء فليغتسل ، وقد أجزأته صلاته التي صلَّى " " 8 " .
هامش
" 1 " وسائل الشيعة 3 : 385 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 23 ، الحديث 2 .
" 2 " وسائل الشيعة 3 : 350 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 7 ، الحديث 2 و 3 و 4 .
" 3 " وسائل الشيعة 3 : 370 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 14 ، الحديث 15 .
" 4 " وسائل الشيعة 3 : 378 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 19 ، الحديث 6 .
" 5 " سنن الترمذي 1 : 81 / 124 ، سنن النسائي 1 : 171 ( مع تفاوت يسير ) .
" 6 " سنن أبي داود 1 : 144 / 332 ( مع تفاوت يسير ) .
" 7 " النساء ( 4 ) : 43 ، المائدة ( 5 ) : 6 .
" 8 " الكافي 3 : 63 / 3 ، وسائل الشيعة 3 : 367 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 14 ، الحديث 4 .