وإن كان المراد بها أمراً زائداً على ذلك ، وعنواناً ملازماً للمصداق الاضطراري ، فهو ممنوع ؛ فإنّ المصداق الاضطراري يمكن أن يكون مستقلا في التأثير في ظرفه ، لا نائباً عن غيره وبدلًا عنه ، فلا ملازمة بينهما عقلًا ولا عرفاً .
ودعوى استفادة ذلك من بعض الأخبار ، كصحيحة حمّاد بن عثمان قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الرجل لا يجد الماء ، أيتيمّم لكلّ صلاة ؟ فقال : " لا ؛ هو بمنزلة الماء " " 1 " .
وصحيحة زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : قلت له : كيف التيمّم ؟ فقال : " هو ضرب واحد للوضوء والغسل من الجنابة " " 2 " .
وموثّقة عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سألته عن التيمّم من الوضوء والجنابة ومن الحيض للنساء سواء ؟ فقال : " نعم " " 3 " .
مدفوعة ؛ لأنّ كونه بمنزلة الماء في جواز إتيان الصلوات الكثيرة به ، لا يلازم كونه بدلًا منه ؛ فإنّ وحدة منزلة شيئين في حصول أمر لو لم نقل بكونها دليلًا على استقلال كلٍّ في حصوله لا تكون دليلًا على نيابة أحدهما عن الآخر أو بدليته .
وبالجملة : لا يستفاد منه إلَّا كون التيمّم مثل الوضوء في الحكم المذكور ،
هامش
" 1 " تهذيب الأحكام 1 : 200 / 581 ، وسائل الشيعة 3 : 379 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 20 ، الحديث 3 .
" 2 " تهذيب الأحكام 1 : 210 / 611 ، وسائل الشيعة 3 : 361 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 12 ، الحديث 4 .
" 3 " تهذيب الأحكام 1 : 212 / 617 ، وسائل الشيعة 3 : 362 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 12 ، الحديث 6 .