تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
من وجه ، لكن مع قرب احتمال أنّ ذكره لأجل وجوده في السؤال ، لا لأجل عناية بصحّة التيمّم في الفرض ولهذا قال في ذيلها : " فإن لم يقدر أن يغتسل به فليتيمّم " الظاهر في أنّ التيمّم إنّما هو مشروع مع عدم القدرة ، كما هو المرتكز في الأذهان والمستفاد من الكتاب والسنّة ، كما تقدّم " 1 " لا يفهم منه ما يدعى ، وليس " الأفضل " في هذه الرواية إلَّا كقوله في صحيحة ابن سنان الواردة في خوف العطش : " فإنّ الصعيد أحبّ إليّ " " 2 " وكقوله في رواية ابن أبي يعفور مع فرض كون الماء بقدر شربه : " يتيمّم أفضل " " 3 " . والإنصاف : أنّه لا يمكن رفع اليد عمّا تقدّم " 4 " من ضروب الاستدلال كتاباً ورواية على كون السقوط في مورد الحرج عزيمة بمثل هذا الإشعار الضعيف . وبما ذكرنا يرفع التضادّ والمعارضة المتوهّمان بين تلك الروايات ، وبين صحيحة محمّد بن مسلم الظاهرة في أنّ موردها حرجية الغسل بوجوه ، فتدبّر .
هامش
" 1 " تقدّم في الصفحة 12 15 . " 2 " الكافي 3 : 65 / 1 ، تهذيب الأحكام 1 : 404 / 1267 ، وسائل الشيعة 3 : 388 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 25 ، الحديث 1 . " 3 " الكافي 3 : 65 / 2 ، وسائل الشيعة 3 : 389 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 25 ، الحديث 4 . " 4 " تقدّم في الصفحة 101 .