تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠

النكتة في تعبير الفقهاء ب " الوحل "

ولعلّ تعبيرات الفقهاء في المتون ب " الوحل " للجمع المذكور ، مع تطابق النصوص جميعاً على ذكر " الطين " وكان المناسب تبعيتهم لها في التعبير ، كما هو بناؤهم في سائر الموارد غالباً ، خصوصاً قدماء أصحابنا ، فرفع اليد عمّا في النصوص بعنوان مغاير في الجملة للطين ، لا بدّ له من نكتة لا يبعد أن تكون ما ذكرناه من الجمع ، قال الشيخ في " النهاية " : " فإن كان في أرض وحلة لا تراب فيها ولا صخر ، وكانت معه دابّة ، فلينفض عرفها أو لِبْد سرجها ويتيمّم بغبرته . فإن لم يكن معه دابّة وكان معه ثوب تيمّم منه . فإن لم يكن معه شيء من ذلك وضع يديه جميعاً على الوحل ، ويمسح إحداهما بالأُخرى ، وينفضهما حتّى يزول عنهما الوحل ، ثمّ يتيمّم ، ولا يجوز التيمّم بما لا يقع عليه اسم " الأرض " بالإطلاق سوى ما ذكرناه " " 1 " انتهى . وهي كما ترى تدلّ على أنّ الوحل بما أنّه لا يصدق عليه عنوان " الأرض " لا يجوز التيمّم به ، فدلَّت على أنّ اختصاصه بالذكر لأجل عدم صدقها عليه ، فذكر الوحل الذي هو الطين الرقيق ، وترك ما في النصوص وتعليله ذلك ، دليل على عناية به ، ولعلَّها ما ذكرناه ، وإلَّا فلا وجه لرفع اليد عن النصوص بما يخالفها . وقد عبّر ب " الوحل " في " المراسم " و " الوسيلة " و " الشرائع " و " النافع " و " القواعد " و " التذكرة " و " المنتهى " قائلًا : " ولو لم يجد إلَّا الوحل يتيمّم به ، وهو
هامش
" 1 " النهاية : 49 .