عدم جواز التيمّم بالغبار في حال الاختيار
ومنها : هل جواز التيمّم بالغبار مشروط بفقد التراب أو مطلق الأرض ، كما نسبه في محكيّ " التذكرة " إلى علمائنا " 1 " ، وعن " الكفاية " : " أنّه ظاهر أكثر الأصحاب " " 2 " وعن " كشف اللثام " كذلك تارة ، وأُخرى نسبته إلى الأصحاب " 3 " .
أو لا ، فيصحّ التيمّم به اختياراً ، كما عن السيّد حيث قال : " يجوز التيمّم بالتراب وغبار الثوب " " 4 " وعن " المنتهى " و " إرشاد الجعفرية " تقويته ؟
لكن لا يستفاد من عبارتهما المنقولة ذلك ، بل يمكن أن يكون مرادهما جمع الغبار بمقدار يصدق عليه اسم " التراب " وهي هذه : " إنّ الغبار تراب ، فإذا نفض أحد هذه الأشياء عاد إلى أصله ، فصار تراباً مطلقاً " " 5 " .
بل يمكن أن يكون مراد السيّد من قوله المتقدّم هو الجواز في الجملة ، ولم يكن بصدد بيان نفي الترتيب وعرضية الجواز .
وكيف كان : فالمتبع هو الأدلَّة المتقدّمة الخاصّة ، وأمّا مقتضى الآية الكريمة " 6 " والروايات الدالَّة على أنّ التيمّم بالأرض والتراب " 7 " ، فعدم صحّته بالغبار مطلقاً ولو في حال الاضطرار ؛ لعدم صدقهما عرفاً على الشيء المغبّر أو
هامش
" 1 " تذكرة الفقهاء 2 : 180 .
" 2 " كفاية الأحكام : 8 / السطر 30 .
" 3 " كشف اللثام 2 : 458 و 459 .
" 4 " الناصريّات ، ضمن الجوامع الفقهيّة : 224 / السطر 33 .
" 5 " انظر مفتاح الكرامة 1 : 534 / السطر 29 ، منتهى المطلب 1 : 142 / السطر 29 .
" 6 " النساء ( 4 ) : 43 ، المائدة ( 5 ) : 6 .
" 7 " راجع وسائل الشيعة 3 : 343 و 349 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 3 و 7 .