تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
ابتدائيّة ، وأنّ جميع النحويّين من البصريّين منعوا ورود " من " لغير الابتداء " " 1 " . نعم ، لو ثبت اشتراكها بين المعاني المذكورة لها ، يكون المجيء للتأكيد خلاف الأصل ، لكنّه غير معلوم . ويحتمل أن تكون بدلية ، مع رجوع الضمير إلى " الماء " وهذا الاحتمال أيضاً لا يقصر من احتمال كونها تبعيضية . ويحتمل أن تكون ابتدائية ، والضمير راجعاً إلى " التيمّم " . وأن تكون سببية ، والضمير راجعاً إلى الحدث المستفاد من سوق الآية . أو يكون مساقها مساق قوله : " اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه " " 2 " . . إلى غير ذلك من الاحتمالات التي بعضها أقرب من التبعيضية أو مساوٍ لها .

الاستدلال لتعيين المراد من قوله تعالى * ( صَعِيداً ) * بصحيحة زرارة ) *

وقد يستدلّ " 3 " لتعيين المراد من الآية بصحيحة زرارة : أنّه قال لأبي جعفر ( عليه السّلام ) : ألا تخبرني من أين علمت وقلت : " إنّ المسح ببعض الرأس وبعض الرجلين " ؟ . . إلى أن قال : " فلمّا وضع الوضوء عمّن لم يجد الماء أثبت بعض الغسل مسحاً ؛ لأنّه قال * ( بِوُجُوهِكُمْ ) * ثمّ وصل بها * ( وأَيْدِيَكُمْ ) * ثمّ قال * ( مِنْه ) * أي من ذلك التيمّم ؛ لأنّه علم أنّ ذلك أجمع لم يجرِ على الوجه ؛ لأنّه يعلق
هامش
" 1 " الناصريات ، ضمن الجوامع الفقهيّة : 225 / السطر 15 . " 2 " الكافي 3 : 57 / 3 ، وسائل الشيعة 3 : 405 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 8 ، الحديث 2 . " 3 " ذخيرة المعاد : 103 / السطر 21 29 .