تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
عرفاً ما يفهم من رجوعه إلى " التيمّم " فلا بدّ من نكتة أُخرى فيه غير ما تقدّم ، فلعلَّها لإفادة كون المسح على الوجه والأيدي جميعاً من ذلك التيمّم ؛ أي عدم لزوم تجديد الضرب ، أو عدم جوازه . ولعلّ التعليل على هذا الاحتمال أقرب ؛ بأن يقال : إنّ المراد منه إفادة أنّ الضرب الثاني لا يحصل به إلَّا ما يحصل بالضرب الأوّل ، ولا يعلَّق الصعيد على جميع اليد حتّى يجري على الوجه ، بل يعلق على بعضه ، فلا يلزم العلوق ، بل ما لزم هو كون المسح من ذلك التيمّم ، وهو حاصل بالضرب الأوّل . وبالجملة : ليس اللازم في المسح أن يكون بأجزاء الأرض ؛ لأنّه غير ممكن في التيمّم ، لأنّ الأجزاء لا تعلق بجميع اليد حتّى تجري على الوجه ، بل اللازم أن يكون من التيمّم ، وهو حاصل بالضرب الأوّل من دون تكرار . ولعلّ هذا مراد الشهيد في محكي " الذكرى " في ذيل الرواية بقوله : " وهذا الصحيح فيه إشارة إلى عدم اعتبار العلوق " " 1 " وهو كذلك ؛ لأنّ فيها إشارة إلى أنّ المعتبر هو العلاقة ، لا العلوق .

الاستدلال بالسنّة على كفاية مطلق وجه الأرض

ثمّ إنّ الأقوى ما عليه المشهور ؛ من كون ما يتيمّم به مطلق وجه الأرض ، لا التراب خاصّة ؛ لطوائف من الروايات فيها الصحيح والموثّق ، ربّما يستفاد منها أنّ المراد ب " الصعيد " في الآية مطلق وجه الأرض : منها : النبويّ المعروف : " جُعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً " " 2 " . وهي
هامش
" 1 " انظر جواهر الكلام 5 : 193 ، ذكرى الشيعة 2 : 262 263 . " 2 " وسائل الشيعة 3 : 350 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 7 ، الحديث 2 و 3 و 4 .