وفي " مفتاح الكرامة " نسبة الجواز بالثلج إلى أبي حنيفة ، وبالنبات إلى مالك " 1 " . لكن في كتاب " الفقه على المذاهب الأربعة " : " الحنفيّة قالوا : إنّ الصعيد الطهور هو كلّ ما كان من جنس الأرض ، فيجوز التيمّم على التراب والرمل والحصى والحجر ولو أملس ، والسبخ المنعقد من الأرض ، أمّا الماء المنعقد وهو الثلج فلا يجوز التيمّم عليه ؛ لأنّه ليس من أجزاء الأرض ، كما لا يجوز التيمّم على الأشجار والزجاج والمعادن . . " إلى آخره " 2 " .
واحتمال أن يكون مراده من الحنفية أصحاب أبي حنيفة وتابعيه لا نفسه بعيد ، بل عن ابن رشد عدم تجويز أبي حنيفة التيمّم بالثلج " 3 " .
وكيف كان : فلا إشكال في عدم جوازه بغير الأرض وما خرج عن مسمّاها . بل ولا خلاف ظاهراً في حال الاختيار . وسيأتي حال التيمّم بالثلج عند الاضطرار " 4 " .
في تحديد ما يصحّ التيمّم عليه
ثمّ إنّه اختلفت كلمات أصحابنا بعد اشتراط كونه أرضاً على أقوال ، فقيل : " إنّه التراب الخالص " حُكي ذلك عن السيّد في " شرح الرسالة " والكاتب والتقي " 5 " . بل عن ظاهر " الناصريّات " و " الغُنية " الإجماع عليه " 6 " .
هامش
" 1 " مفتاح الكرامة 1 : 527 / السطر 26 .
" 2 " الفقه على المذاهب الأربعة 1 : 160 .
" 3 " بداية المجتهد 1 : 72 .
" 4 " يأتي في الصفحة 204 .
" 5 " انظر جواهر الكلام 5 : 119 ، المعتبر 1 : 372 ، مختلف الشيعة 1 : 260 261 ، الكافي في الفقه : 136 .
" 6 " الناصريات ، ضمن الجوامع الفقهيّة : 224 / السطر 33 ، غنية النزوع 1 : 51 .