قال أبو سعيد : أشهد لسمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم
أشهد أني كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي بن أبي طالب ( رض )
حين قاتلهم ، فأرسل إلى القتلى فأتى به على النعت الذي نعت به
رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 1 ) .
قال الحرث بن مسكين : قراءة عليه وأنا أسمع عن ابن وهب قال :
أخبرني عمرو بن الحرث ، عن بكر بن الأشج ، عن بكر بن سعيد ، عن
عبد الله بن أبي رافع ، أن الحرورية ( 2 ) لما خرجت وهو مع علي بن
أبي طالب رضي الله عنه فقالوا : لا حكم إلا لله ، قال علي رضي الله عنه :
كلمة حق أريد بها باطل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصف ناسا
إني لأعرف صفتهم في هؤلاء ، يقولون : الحق بألسنتهم ، لا يجاوز هذا
منهم وأشار إلى حلقه ، من أبغض خلق الله منهم أسود كأن إحدى
يديه طبي شاة أو حلمة ثدي ، فلما قاتلهم علي رضي الله عنه قال : انظروا
فنظروا فلم يجدوا شيئا ، قال : ارجعوا فوالله ما كذبت ولا كذبت
مرتين أو ثلاثا ، ثم وجدوه في خربة فأتوا به حتى ضعوه بين يديه ،
قال عبد الله : أنا حاضر ذلك من أمرهم وقول علي رضي الله عنه فيهم ( 3 ) .
( أخبرنا ) أحمد بن شعيب ، قال : أخبرنا محمد بن معاوية بن
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال 2 : 263 ، أسد الغابة 2 : 140 ، مسند أحمد 3 : 56 .
( 2 ) الحرورية وهم الخوارج صاروا إلى قرية يقال لها حروراء بينها وبين
الكوفة نصف فرسخ وبها سموا الحرورية ، ورئيسهم عبد الله بن وهب الراسبي
وابن الكوا وشبث بن ربعي . تاريخ اليعقوبي 2 : 167 ، مروج الذهب 2 : 395
وكانوا اثنا عشر ألفا من القراء وغيرهم وذلك بعد وقعة صفين والتحكيم .
( 3 ) البداية والنهاية 7 : 291 ، وفيه : زاد يونس في روايته قال بكير ،
وحدثني رجل عن ابن حنين أنه قال : رأيت ذلك الأسود .