مع علي رضي الله عنه يوم النهروان ، قال : وكنت ذلك أصارع
رجلا على . . ( 1 ) فقلت ما شأن بذلك قال أكلها فلما كان يوم
النهروان وقتل علي الحرورية فخرج على قلتهم حين لم يجد ذا الثدي
فطاف حتى وجده في ساقية فقال : صدق الله وبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقال لي مسكنه ثلاث شعرات في قبل حلمة الثدي ( 2 ) .
( قال ) : أخبرنا علي بن المنذر ، قال ! حدثني أبي ، قال : أخبرنا
عاصم بن كليب الحرمي ، عن أبيه قال : كنت عند علي رضي الله عنه
جالسا إذ دخل رجل عليه ثياب السفر وعلي رضي الله عنه يكلم الناس
ويكلمونه فقال : يا أمير المؤمنين ، أتأذن لي أن أتكلم ؟ فلم يلتفت إليه
وشغله ما فيه ، فجلس إلى رجل قال له : ما عندك ؟ قال : كنت معتمرا
فلقيت عائشة فقالت : هؤلاء القوم الذين خرجوا في أرضكم يسمون
حرورية ؟ قلت : خرجوا في موضع يسمى حروراء تسمى بذلك ، فقالت :
طوبى لمن شهد منكم لو شاء ابن أبي طالب لأخبركم خبرهم ، فجئت
أسأله عن خبرهم ، فلما فرغ علي رضي الله عنه قال : أين المستأذن ؟
فقص عليه كما قص عليها ، قال : إني دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم
وليس عنده أحد غير عائشة ، فقال لي : كيف أنت يا علي وقوم كذا
وكذا ، قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : ثم أشار بيده فقال : قوم
يخرجون من المشرق يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين
كما يمرق السهم من الرمية ، فيهم رجل مخدج كأن يده ثدي حبشية
أنشدكم بالله أخبرتكم به ؟ قالوا : نعم ، قال : أنشدكم بالله أخبرتكم أنه
هامش
( 1 ) بياض في الأصل .
( 2 ) تاريخ بغداد 7 : 237 ، المناقب لابن شهرآشوب 3 : 191 ، أعيان
الشيعة 33 ، 156 ، البداية والنهاية 7 : 289 .