مروق السهم من الرمية ، فينظره في قذذه فلا يوجد فيه شئ ، ثم
ينظر في نضبه فلا يوجد فيه شئ ، ثم ينظر في رصافه فلا يوجد فيه
شئ ، ثم ينظر في نصله فلا يوجد فيه شئ قد سبق الفرث والدم ،
آيتهم رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدي المرأة أو مثل البضعة تدر در
ويخرجون على خير فرقة من الناس .
قال أبو سعيد : فأشهد أني سمعت هذا الحديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم
وأشهد أن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه قاتلهم وأنا معه ، فأمر
بذلك الرجل فالتمس فأتى به حتى نظرت إليه على النعت الذي نعت به
رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 1 ) .
( قال ) : أخبرنا محمد بن المصطفى بن البهلول ، قال : حدثنا الوليد
ابن مسلم ، وحدثنا قتيبة بن الوليد ، وذكر آخر قالوا : أخبرنا
الأوزاعي ، عن الزهري ، عن أبي سلمة والضحاك عن أبي سعيد الخدري
قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم ذات يوم قسما فقال :
ذو الخويصرة التميمي ( 2 ) : أعدل يا رسول الله ، قال : ويلك ومن
يعدل إذا لم أعدل ؟ فقال عمر بن الخطاب : يا رسول الله إئذن لي حتى
أضرب عنقه ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا إن
له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم ، يمرقون
من الدين مروق السهم من الرمية ، حتى أن أحدكم لينظر إلى قذذه
فلا يجد شيئا سبق الفرث والدم ، يخرجون على خير فرقة من الناس
آيتهم رجل أدعج ( 3 ) أحد يديه مثل ثدي المرأة أو كالبضعة تدر در .
هامش
( 1 ) أسد الغابة 2 : 140 ، البداية والنهاية 7 : 289 .
( 2 ) في رواية : وهو حرقوص بن زهير أصل الخوارج .
( 3 ) في نسخة : وآية ذلك أن فيهم رجلا أسود مخدج اليد .