به حجة بيني وبين الله تعالى ( 1 ) .
وقال أبو سعيد عبد الرحمان بن أحمد بن يونس صاحب تاريخ
مصر في تاريخه : إن أبا عبد الرحمن النسائي قدم مصر قديما وكان إماما
في الحديث ثقة ثبتا حافظا ، سكن بمصر وانتشرت بها تصانيفه ، وكان
يصوم يوما ويفطر يوما ، وكان موصوفا بكثرة الجماع ( 2 ) .
وقال الذهبي : النسائي الحافظ شيخ الإسلام أبو عبد الرحمان القاضي
صاحب السنن ، برع في هذا الشأن ، وتفرد بالمعرفة والاتقان وعلو الإسناد
واستوطن مصر ، رحل إلى قتيبة ( 3 ) وله خمس عشرة سنة ، سنة 30 فقال :
أقمت عنده سنة وشهرين وكان يكثر الاستماع ، له أربع زوجات يقسم
لهن ولا يخلو مع ذلك من سرية ، وكان يكثر أكل الديوك الكبار
تشترى له وتسمن وتخصى .
قال مرة بعض الطلبة : ما أظن أبا عبد الرحمان إلا أنه يشرب النبيذ
للنضرة التي في وجهه ، وقال آخر : ليت شعري ما مذهبه في إتيان النساء
في أدبارهن . قال : فسئل ، فقال : النبيذ حرام ولا يصح في الدبر شئ
لكن حدث محمد بن كعب القرظي ( 4 ) عن ابن عباس قال : اسق حرثك
من حيث شئت فلا ينبغي أن يتجاوز قوله . قال : ابن الذهبي : ثبت
نهي المصطفى صلى الله عليه وآله عن أدبار النساء ، ولي فيه مصنف ( 5 ) . وقد خرج
إلى الغزو مع أمير مصر فوصف من شهامته وإقامته السنن المأثورة في فداء
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 1 : 37 .
( 2 ) ابن خلكان 1 : 60 ط 1367 .
( 3 ) قتيبة بن سعيد الثقفي تأتي ترجمته .
( 4 ) لم أتوفق إلى ترجمته .
( 5 ) تذكرة الحفاظ 2 : 242 ط حيدر آباد .