وقال الحاكم : سمعت علي بن عمر الحافظ ( 1 ) غير مرة يقول :
أبو عبد الرحمان مقدم على كل من يذكر بهذا العلم من أهل عصره .
وقال مرة : سمعت علي بن عمر يقول : النسائي أفقه مشايخ مصر في عصره
وأعرفهم بالصحيح والسقيم ، وأعلمهم بالرجال ، فلما بلغ هذا المبلغ
حسدوه فخرج إلى الرملة ( 2 ) فسئل عن فضائل معاوية فأمسك عنه ، فضربوه
في الجامع ، فقال : أخرجوني إلى مكة . فأخرجوه وهو عليل ، وتوفي
مقتولا شهيدا .
وقال الدارقطني ( 3 ) أيضا : سمعت أبا طالب الحافظ يقول : من
بصبر على ما يصبر عليه أبو عبد الرحمان كان عنده حديث ابن لهيعة ( 4 )
ترجمة ترجمة فما حدث بها ، وكان لا يرى أن يحدث بحديث ابن لهيعة ،
وقال الدارقطني : كان أبو بكر بن الحداد ( 5 ) الفقيه كثير الحديث
ولم يحدث عن أحد غير أبي عبد الرحمان النسائي فقط ، وقال : رضيت
هامش
( 1 ) الحافظ علي بن عمر أحمد الدارقطني المتوفى 385 ، وفيات الأعيان
1 : 417 ، تذكرة الحفاظ 3 : 186 ، شذرات الذهب 3 : 116 ، اللباب 1 : 404
النجوم الزاهرة 4 : 172 .
( 2 ) من قرى فلسطين .
( 3 ) هو الحافظ علي بن عمر المتقدم .
( 4 ) أبو عبد الرحمن عبد الله بن لهيعة الحضرمي المعري المتوفى 174 ، احترقت
كتبه سنة 169 ، تذكرة الحفاظ 1 : 237 ، فتح الملك العلي : 90 .
( 5 ) أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد الكناني الفقيه الشافعي المتوفى بمصر
سنة 345 ، صاحب كتاب الفروع في المذهب . الوافي 2 : 69 ، مرآة الجنان
2 : 336 ، تذكرة الحفاظ 3 : 108 ، طبقات الشافعي 1 : 2 .