المسلمين ما تقول في نفيه ، وقال في موضع آخر : إن النسائي الإمام
في الحديث بلا مدافعة ، وقال في موضع آخر : رأيت من أئمة الحديث
أربعة في وطني وأسفاري اثنان بنيسابور محمد بن إسحاق ( 1 ) ، وإبراهيم
ابن أبي طالب ( 2 ) ، والنسائي بمصر ، وعبدان ( 3 ) بالأهواز .
وقال مأمون المصري : خرجنا إلى طرطوس ( 4 ) فاجتمع من الحافظ
عبد الله بن أحمد ، ومربع ( 5 ) ، وأبو الأذان ، وكيلجة وغيرهم فكتبوا
كلهم بانتخاب النسائي .
وقال أبو الحسين بن المظفر ( 6 ) : سمعت مشايخنا بمصر يعترفون
لأبي عبد الرحمان النسائي بالتقدم والإمامة ، ويصغون من اجتهاده في العبادة
بالليل والنهار ، ومواظبته على الحج والجهاد ، وإقامته السنن المأثورة
واحترازه عن مجالس السلطان ، وأن ذلك لم يزل دأبه إلى أن استشهد .
هامش
( 1 ) المتوفى 313 ، تاريخ بغداد 1 : 248 ، المنتظم 6 : 199 ، تذكرة
الحفاظ 2 : 268 ، البداية 11 : 153 ، الوافي 2 : 187 .
( 2 ) إبراهيم بن محمد بن نوح بن عبد الله المتوفى 295 ، معجم المصنفين
4 : 400 ، إيضاح المكنون 2 : 314 .
( 3 ) عبد الله بن أحمد بن موسى بن زياد بن عبدان الأهوازي المتوفى 306
المحدث ، هدية العارفين 1 : 443 .
( 4 ) بلد بين أنطاكية وحلب وبلاد الروم وكان من ثغور المسلمين ، استولى
عليه ملك الروم سنة 354 .
( 5 ) محمد بن إبراهيم الأنماطي المعروف بمربع المتوفى 286 ، تاريخ بغداد 1 : 388 .
( 6 ) لم أقف على ترجمته .