ويتهجد ( 1 ) .
وقال السيوطي : أبو عبد الرحمان النسائي القاضي الحافظ الإمام
شيخ الإسلام أحد الأئمة المبرزين والحفاظ المتقنين والأعلام المشهورين
جلال البلاد واستوطن مصر فأقام بزقاق القناديل ، ثم ذكر آراء أئمة
الحديث فيه ( 2 ) .
وقال السبكي : الإمام الجليل أبو عبد الرحمان النسائي أحد أئمة
الدنيا في الحديث والمشهور اسمه وكتابه ، سمع بخراسان والعراق والشام
ومصر والحجاز والجزيرة ، وقال ابن طاهر المقدسي : سألت سعد بن
علي الزنجاني ( 3 ) عن رجل فوثقه فقلت : قد ضعفه النسائي ، فقال :
يا بني إن لأبي عبد الرحمان شرط في الرجال أشد من شرط البخاري
ومسلم ( 4 ) .
هذا بعض ما جاء في ثنايا كتب السير والتراجم عن شخصية النسائي
العلمية ، وهو إن دل على شئ فإنما يدل على تبحره في الحديث وتضلعه
فيه بصورة كاملة ، فالمصادر بأجمعها ذهبت إلى توثيقه وتصحيح أحاديثه
بحيث لم يجد خصومه فيه أي مجال للحط من قدره والطعن فيه .
إن النسائي . . كما قرأنا وحدثنا عنه أصحاب المعاجم كان
في حياته منقطعا إلى علم الحديث والتبحر فيه وطلبه ، فاختلط وعاشر كبار
المحدثين في الأمصار الإسلامية والذين أخلصوا لهذا العلم ولا يلتفتون
إلى غيره ، وإنما يعملون على خدمة خالصة من كل غاية أو شائبة فيتتبعون
هامش
( 1 ) شذرات الذهب 2 : 240 .
( 2 ) حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة 1 : 147 .
( 3 ) لم أقف على ترجمته .
( 4 ) طبقات الشافعة 2 : 84 .