تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخرائج والجرائح — صفحة 1056

مساهمون:

ص١٠٥٦
فصل وأما تشبيههم ذلك بمن ادعى حفظ القرآن أو صنعة من الصنائع الدنيوية إذا أتى بها على الوجه الذي حفظه غيره ، أو علم تلك الصناعة . فليس نظير مسألتنا ، لان ذلك من جملة ] ( 1 ) المعرفة بالمشاهدات ، لان بالمشاهدة تعلم الصنعة بعد وقوعها على ترتيب وأحكام ومطابقة لما سبق من العلم بتلك الصنعة وبالحفظ لذلك المقرو . وليس كذلك ما أتى به النبي صلى الله عليه وآله لأنه لا طريق إلى المعرفة بكونه مصلحة في أوقاتها دون ما قبلها وما بعدها ، وفي مكان دون مكان ، وعلى شرائطها من دون تلك الشرائط لا بمشاهدة ، ولا بطريقة ( 2 ) عقلية . ألا ترى أن المخالفين القائلين بالعقليات ، المنكرين للنبوات والشرائع لما لم ينظروا ( 3 ) في الطريقة التي سلكها المسلمون في تصديق الرسل عليهم السلام [ من النظر في المعجزات دفعوا النبوة والقول بالشرائع ] لما لم يجدوا طريقة عقلية إلى معرفة شرائعهم ومطابقتها للمصالح ( 4 ) الدنياوية . فصل وقولهم : المعرفة بصدق النبي صلى الله عليه وآله بالمعجزات ( 4 ) معرفة غير يقينية ، لأنه يجوز أن يكون فيها من باب السحر .
هامش
1 ) من ص 1032 إلى هنا ليس في م . راجع بياننا في ص 969 . 2 ) " الا بمشاهدة ولا بدلائل " م . 3 ) " للنبوات قد راكوا " م . أي ضعفوا . 4 ) " معرفة ارشادهم إلى المصالح " م . 5 ) " المعرفة بصدقهم من جهة " د ، ق .