فصل
وأما تشبيههم ذلك بمن ادعى حفظ القرآن أو صنعة من الصنائع الدنيوية
إذا أتى بها على الوجه الذي حفظه غيره ، أو علم تلك الصناعة .
فليس نظير مسألتنا ، لان ذلك من جملة ] ( 1 ) المعرفة بالمشاهدات ، لان بالمشاهدة تعلم
الصنعة بعد وقوعها على ترتيب وأحكام ومطابقة لما سبق من العلم بتلك الصنعة
وبالحفظ لذلك المقرو .
وليس كذلك ما أتى به النبي صلى الله عليه وآله لأنه لا طريق إلى المعرفة بكونه مصلحة في
أوقاتها دون ما قبلها وما بعدها ، وفي مكان دون مكان ، وعلى شرائطها من دون تلك
الشرائط لا بمشاهدة ، ولا بطريقة ( 2 ) عقلية .
ألا ترى أن المخالفين القائلين بالعقليات ، المنكرين للنبوات والشرائع لما
لم ينظروا ( 3 ) في الطريقة التي سلكها المسلمون في تصديق الرسل عليهم السلام [ من النظر في
المعجزات دفعوا النبوة والقول بالشرائع ] لما لم يجدوا طريقة عقلية إلى معرفة
شرائعهم ومطابقتها للمصالح ( 4 ) الدنياوية .
فصل
وقولهم : المعرفة بصدق النبي صلى الله عليه وآله بالمعجزات ( 4 ) معرفة غير يقينية ، لأنه يجوز
أن يكون فيها من باب السحر .
هامش
1 ) من ص 1032 إلى هنا ليس في م . راجع بياننا في ص 969 .
2 ) " الا بمشاهدة ولا بدلائل " م .
3 ) " للنبوات قد راكوا " م . أي ضعفوا .
4 ) " معرفة ارشادهم إلى المصالح " م .
5 ) " المعرفة بصدقهم من جهة " د ، ق .