وأعضد ذلك بتجربة ( 1 ) ما قاله في العبادات ، وتأثيرها في تصفية القلوب .
وكيف صدق فيما قال : " من علم بما علم ورثه الله علم ما لم يعلم " ( 2 )
وفي قوله صلى الله عليه وآله : " من أعان ظالما سلطه الله عليه " ( 3 )
وفي قوله : " من أصبح وهمه ( 4 ) واحد كفاه الله هم ( 5 ) الدنيا والآخرة " ( 6 )
قالوا : فإذا جربت هذا في ألف وآلاف حصل لك علم ضروري لا يتمارى فيه
فمن هذا الطريق يطلب اليقين بالنبوة ، لا من قلب العصا حية ، وشق القمر .
فهذا هو الايمان العلمي ، ويصير به الدين كالمشاهدة ، والاخذ باليد ، ولا يوجد
إلا في طريق التصوف .
فصل
فيقال لهم : إنه من اعتقد في طريقة أنها حق ، ودين ، وزهد في الدنيا ، ورغبة
في الآخرة ، وراض نفسه بتلك الطريقة ، واستعمل نفسه بما يعتقده عبادات في ذلك
التدين [ فإنه يجد لنفسه تميزا ممن ليس في حاله من الاجتهاد في ذلك التدين ]
هامش
1 ) " بتجريد " د ، ق .
2 ) روى نحوه الصدوق في ثواب الأعمال : 161 ح 1 ، والتوحيد : 416 ح 17 بالاسناد
إلى حفص بن غياث النخعي القاضي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، عنهما الوسائل : 18 /
120 ح 30 ، والبحار : 2 / 30 ح 14 وص 280 ح 49 .
وأورده في مشكاة الأنوار : 139 عن حفص بن غياث ، وفي أعلام الدين : 389 مرسلا .
3 ) روى نحوه الكليني في الكافي : 2 / 332 ح 13 باسناده إلى عبد الأعلى مولى آل سام ،
عن أبي عبد الله عليه السلام ، عنه البحار : 75 / 325 ح 56 .
4 ) " وهمومه هم " د ، ق .
5 ) " هموم " د ، ق .
6 ) أورد نحوه في التمحيص : 56 ح 112 عن فضيل .
وروى نحوه الكليني في الكافي : 2 / 246 ذ ح 5 باسناده إلى فضيل بن يسار ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، عنه البحار : 67 / 150 ح 11 ، وحلية الأبرار : 2 / 171 .