تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخرائج والجرائح — صفحة 1057

مساهمون:

ص١٠٥٧
فيقال لهم ( 1 ) : إذا جوزتم في المعجزات أن تكون من باب السحر ولا يحصل بظهورها لكم العلم اليقيني بصدق ( 2 ) النبي ، فجوزوا فيمن قرأ القرآن أنه ساحر وفي من عمل ( 3 ) صنعة من الصنائع أن صانعها ساحر لا يحكمها ، لكنه يرى بسحره أنه أحكمها ، وفي ذلك سد الطريق عليكم إلى معرفة ما يسهو ( 4 ) على أصولكم لأنكم تقولون بصحة السحر ، وأن الساحر بفضل علومه يتمكن من إحداث ما لا يقدر عليه بشر مثله . وقلتم : إن هذا السحر هو علم قد كان ثم انقطع باحراق المسلمين كتب الأكاسرة التي صنفها الفلاسفة في علم السحر . فمن يقول منكم بصحة النبوة هو أولى بأن يقول : الساحر نبي من الأنبياء . لان على قوله : " من بلغ في علومه إلى أن يتمكن مما لا يتمكن منه بشر مثله " فإنه يتمكن بفضل علومه أن يضع شرائع وسننا مطابقة لمصالح الناس ، يصلح بها دنياهم إذا قبلوا منه . فعلى هذا إذا أتى النبي بمعجز وجب القول بصدقه وحصول اليقين بنبوته . فصل قالوا : علمنا هذه الشرعيات ، فاستعملنا هذه العبادات ، فوجدناها راتعة في ( 5 ) رياضة النفس ، والتنزه عن رذائل الأخلاق ، وداعية إلى محاسنها . وإلى هذا أشار بعضهم فقال : إذا فهمت معنى النبوة ، فأكثر النظر في القرآن والاخبار يحصل لك العلم الضروري ، بكون محمد صلى الله عليه وآله على أعلى درجات النبوة
هامش
1 ) " قلنا " م . 2 ) " ولا يحصل بظهورها صدق " م . 3 ) " كل " د ، ق بدل " من عمل " . 4 ) " معرفة صدق نبي ، وهذا لا يستقيم " د ، ق . 5 ) " راجعة إلى " م .