تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخرائج والجرائح — صفحة 1035

مساهمون:

ص١٠٣٥
بيت الأوثان أنه كان منحنيا على سيف وقد خرج من ظهره لا يسيل منه دم ، بل ماء أصفر وكان يخبرهم بأمور . قال : ورأيت رجلا كان يتكلم من إبطه ، وآخر لم يأكل خمسة وعشرين يوما ، وهو مع ذلك حصيف ( 1 ) البدن . وأين ما ذكره من فلق البحر [ حتى صار كل فرق منه كالطود ( 2 ) العظيم ، ومن إحياء ميت متقادم العهد ، ويبقى حيا حتى يولد ] ( 3 ) وانفجار الماء الكثير من حجر صغير ، أو من بين الأصابع حتى يشرب الخلق الكثير . فصل والذي ذكره ابن زكريا عن زرادشت إنما يمكن منه بطلاء الطلق ( 4 ) وهو دواء يمنع من الاحتراق ، وفي زماننا نسمع أن أناسا يدخلون التنور المسجور بالغضى ( 5 ) . وأما إراءة السيف نافذا في البطن فهو شعبذة معروفة ، فإنه يكون مجوفا يدخل بعضه في البعض ، فيري المشعبذ أنه يدخل في جوفه . وأما الامساك عن أكل الطعام ، فهو عادة يعتادها كثير من الناس ، والمتصوفة يعودون أنفسهم التجويع أربعين يوما . وقيل : إن بعض الصحابة من يصوم صوم الوصال ( 6 ) خمسة عشر يوما .
هامش
1 ) كل محكم لا خلل فيه : حصيف . 2 ) الطود : الجبل . 3 ) من البحار . 4 ) هو ضرب من الأدوية ، وقيل : هو نبت تستخرج عصارته فيتطلى به الذين يدخلون في النار . لسان العرب : 10 / 231 . 5 ) الغضى : شجر من الأثل ، خشبه من أصلب الخشب ، وجمره يبقى زمانا طويلا لا ينطفئ . 6 ) الوصلة : ما اتصل بالشئ ، ومنه المواصلة بالصوم وغيره ، وواصلت الصيام وصالا إذا لم تفطر أياما تباعا . لسان العرب : 11 / 727 . وراجع البحار : 16 / 390 ففيه بيان مفيد .
الخرائج والجرائح — صفحة 1035 | قطب الدين الراوندي / السيد محمد باقر الموحد الأبطحي / مؤسسة الإمام المهدي ( ع )