أن يعارضوه ، فإذ لم يفعلوا ، فلأنهم ( 1 ) فهموا من التحدي الفصاحة وطريقة النظم
ولم يجتمعا لهم .
واختصاص القرآن الكريم بنظم مخالف لسائر ضروب الكلام ، أوضح من أن
نتكلف الدلالة عليه ، فالدليل ينصب حيث تتطرق الشبهة ، فأما في مثل هذا فلا
فصل
وقد قال السيد : عندي ( 2 ) أن التحدي وقع بالاتيان بمثله في فصاحته وطريقته في
النظم ( 3 ) ، ولم يكن بأحد الامرين .
فلو وقعت المعارضة بشعر منظوم ، أو برجز موزون ، أو بمنثور من الكلام ، ليس
له طريقة القرآن في النظم والفصاحة ، لكانت ( 4 ) واقعة وقعها ( 5 ) .
فالصرفة على هذا إنما كانت بأن سلب الله تعالى من البشر جميع العلوم ( 6 ) التي
يتأتى معها مثل فصاحة القرآن الكريم ، وطريقته في النظم .
ولهذا لا ينصب ( 7 ) في كلام العرب ما يقارب القرآن في فصاحته ونظمه . ( 8 )
هامش
1 ) " علم أنهم " م .
2 ) " عندنا " ه .
3 ) " بكلمه وفصاحته وطريقه في نظم النظم " د ، ق .
4 ) " في النظم لم تكن " خ ل ، د ، ق ، والبحار .
5 ) " موقعها " د ، ق .
6 ) " يسلب الله كل من رام المعارضة للعلوم " والبحار .
7 ) " يصيب " د ، ق . " يصاب " ط ، والبحار .
8 ) عنه البحار : 92 / 137 . وقد أورد السيد
الشريف المرتضى نحوا من هذا في المجموعة الثانية من رسائله كما أشرنا إليه ، ويبدو
أن النص الذي أورده المصنف هنا هو من كتاب " الموضح عن وجه اعجاز القرآن " الذي
ذكره أبو جعفر الطوسي والنجاشي ، وسمياه " كتاب الصرفة " وذكره أيضا ابن شهرآشوب .