تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخرائج والجرائح — صفحة 991

مساهمون:

ص٩٩١
فصل ومن اعتراضاتهم قولهم : لو كان المعجز الصرف لما خفي ذلك على فصحاء العرب ، لأنهم إذا كانوا يتأتى منهم فعل ( 1 ) التحدي ما تعذر بعده ، وعند روم المعارضة فالحال ( 2 ) في أنهم صرفوا عنها ظاهرة ، فكيف لم ينقادوا ؟ والجواب : لابد أن يعلموا تعذر ما كان متأتيا منهم : لكنهم يجوز أن ينسبوه إلى الاتفاقات ، أو إلي السحر ، أو العناد . ويجوز أن يدخل عليهم الشبهة على أنهم ( 3 ) يلزمهم مثل ما ألزمونا بأن يقال : إن العرب إذا علموا أن القرآن خرق العادة بفصاحته ، فأي شبهة بقيت عليهم ؟ ولم لا ( 4 ) ينقادوا ؟ فجوابهم ، جوابنا . ( 5 ) فصل واعترضوا ، فقالوا : إذا لم يخرق القرآن العادة بفصاحته ، فلم شهد له بالفصاحة متقدمو العرب ؟ كالوليد بن المغيرة ، وكعب بن زهير ، والأعشى الكبير لأنه ورد ليسلم ، فمنعه أبو جهل ، وخدعه ، وقال : إنه يحرم عليك الأطيبين ( 6 ) فلولا أنه بهرهم بفصاحته ، لم ينقادوا له . والجواب : جميع ما شهد به الفصحاء من بلاغة القرآن فواقعه موقعه ، لان من قال بالصرفة لا ينكر مزية القرآن على غيره بفصاحته ، وإنما يقول : تلك المزية ليست مما يخرق العادة ، وتبلغ حد الاعجاز . فليس في قول الفصحاء وشهادتهم بفصاحة القرآن ما يوجب القول ببطلان الصرفة
هامش
1 ) " قبل " البحار . 2 ) " بالحال " د ، ق ، م . 3 ) " أنه " البحار . 4 ) " فلم لم " د ، ق . " لم " البحار . 5 ) التخريجة السابقة . 6 ) يريد - لعنه الله - الخمر والزنا .
الخرائج والجرائح — صفحة 991 | قطب الدين الراوندي / السيد محمد باقر الموحد الأبطحي / مؤسسة الإمام المهدي ( ع )