تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخرائج والجرائح — صفحة 986

مساهمون:

ص٩٨٦
فصل في أن المعجز هو اخباره بالغيب وأما من جعل جهة إعجازه ما تضمنه من الاخبار عن الغيوب ، فذلك لا شك في أنه معجز ، لكن ليس هو الذي قصد به التحدي ، وجعل العلم المعجز ، لان كثيرا من القرآن خال من الاخبار بالغيب ، والتحدي وقع بسورة غير معينة [ والله أعلم ] . ( 1 ) فصل في أن النظم هو المعجز وأما الذين قالوا : إنما كان معجزا لاختصاصه بأسلوب مخصوص ليس بمعهود ، فان النظم دون الفصاحة لا يجوز أن يكون جهة إعجاز القرآن على الاطلاق ، لان ذلك لا يقع فيه التفاضل . وفي ذلك كفاية ، لان السابق إلى ذلك لابد أن يقع فيه مشاركة بمجرى ( 2 ) العادة على ما تبين . ( 3 ) فصل في أن تأليفه المستحيل من العباد هو المعجز وأما من قال : إن القرآن نظمه وتأليفه مستحيلان من العباد ، كخلق الجواهر والألوان ، فقوله ( 4 ) على الاطلاق باطل ، لان الحروف كلها من مقدورنا ، والكلام كله يتركب من الحروف التي يقدر عليها كل متكلم . فأما التأليف فاطلاقه مجاز في القرآن لان حقيقته في الاحكام ( 5 ) وإنما يراد في ( 6 ) القرآن حدوث بعضه في أثر بعض .
هامش
1 ) التخريجة السابقة . 2 ) " لمجرى " البحار . 3 ) التخريجة السابقة . 4 ) " فقولهم به " البحار . 5 ) " الأجسام " البحار . 6 ) " من " البحار .
الخرائج والجرائح — صفحة 986 | قطب الدين الراوندي / السيد محمد باقر الموحد الأبطحي / مؤسسة الإمام المهدي ( ع )