تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخرائج والجرائح — صفحة 987

مساهمون:

ص٩٨٧
فان أريد ذلك ، فهو إنما يتعذر لفقد العلم بالفصاحة ، وكيفية إيقاع الحروف لا أن ذلك مستحيل ، كما أن الشعر يتعذر على العجز ( 1 ) لعدم علمه بذلك ، لا إنه مستحيل منه من حيث القدرة . ومتى أريد باستحالة ذلك ، ما يرجع إلى فقد العلم ، فذلك خطأ في العبارة دون المعنى . ( 2 ) باب في الصرفة ( 3 ) والاعتراض عليها والجواب عنه . وتقرير ذلك في ( 4 ) الصرفة هو أنه لو كانت فصاحة القرآن خارقة فقط ، لوجب أن يكون بينه وبين [ أفصح ] كلام العرب التفاوت الشديد الذي يكون بين الممكن والمعجز وكان لا يشتبه فصل بينه وبين ما يضاف إليه من أفصح كلام العرب ، كما لا يشتبه الحال بين كلامين فصيحين ، وإن لم يكن بينهما ما بين الممكن والمعجز . ألا ترى أن الفرق ( 5 ) بين شعر الطبقة العليا من الشعراء ، وبين شعر المحدثين يدرك ( 6 ) بأول نظر ؟ ولا نحتاج في معرفة ذلك الفصل إلى الرجوع ( 7 ) إلى من تناهى في العلم بالفصاحة .
هامش
1 ) بفتح العين والجيم المكسورة العاجز . وفي د ، ق " المفحم " . وفي ه‍ " المنجم " . وفي البحار " العجم " . 2 ) معنى الصرف : أن الاتيان بمثل القرآن أو سور أو سورة واحدة منه محال على البشر لمكان 3 ) التخريجة السابقة . آيات التحدي وظهور العجز من أعداء القرآن منذ قرون ، ولكن لا لكون التأليفات الكلامية التي فيها في نفسها خارجة عن طاقة الانسان ، وفائقة على القوة البشرية مع كون التأليفات جميعا أمثالا لنوع النظم الممكن للانسان ، بل لان الله سبحانه يصرف الانسان عن معارضتها والاتيان بمثلها ، بالإرادة الإلهية الحاكمة على إرادة الانسان حفظا لاية النبوة ووقاية لحمي الرسالة . راجع في ذلك رسائل علم الهدى الشريف المرتضى : المجموعة الثانية : 324 وتفسير الميزان : 10 / 68 . 4 ) " الدليل على صحة " د ، ق . 5 ) أحدنا يفصل د ، قل . 6 ) " يدركنا " م ، ه‍ . وليس في د ، ق . 7 ) كذا في خ ل ، ه‍ وفي م " وانظر ممن عرف ذلك الفضل ، ويرجع في ذلك " .