تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخرائج والجرائح — صفحة 985

مساهمون:

ص٩٨٥
فصل ان الفصاحة مع النظم معجز واعلم أن هؤلاء الذين قالوا : إن جهة إعجاز القرآن : الفصاحة المفرطة التي خرقت العادة ، صاروا صنفين : منهم من اقتصر على ذلك ، ولم يعتبر النظم . ومنهم من اعتبر الفصاحة والنظم والأسلوب ( 1 ) المخصوص . وقال الفريقان : إذا ثبت أنه خارق للعادة بفصاحته ، دل على نبوته ، لأنه إن كان من فعل ( 2 ) الله تعالى ، فهو دال على نبوته ومعجز له . وإن كان من فعل النبي صلى الله عليه وآله ، فإنه لم يتمكن ( 3 ) من ذلك مع خرقه العادة لفصاحته إلا لان الله تعالى خلق فيه علوما خرق بها العادة ، فإذا علمنا بقوله : إن القرآن من فعل الله دون فعله ، قطعنا على ذلك دون غيره . ( 4 ) فصل في أن معناه أو لفظه هو المعجز وأما القول الثالث والرابع ، فكلاهما مأخوذ من قول الله تعالى : ( ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ) ( 5 ) . فحمل الأولون ذلك على المعنى ، والآخرون على اللفظ ، والآية الكريمة مشتملة عليهما ، عامة فيهما . ويجوز أن يكون كلا القولين معجزا على بعض الوجوه ، لارتفاع التناقض منه ، والاختلاف [ فيه ] على وجه مخالف للعادة . ( 6 )
هامش
1 ) " الفصاحة النظم " البحار . 2 ) " لو كان من قبل " البحار . 3 ) " ولم نتمكن " البحار . 4 ) التخريجة السابقة . 5 ) سورة النساء : 82 . 6 ) عنه البحار : 92 / 129 .
الخرائج والجرائح — صفحة 985 | قطب الدين الراوندي / السيد محمد باقر الموحد الأبطحي / مؤسسة الإمام المهدي ( ع )