تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخرائج والجرائح — صفحة 982

مساهمون:

ص٩٨٢
والرابع : إن جماعة جعلوه معجزا من حيث زال عنه الاختلال والتناقض على وجه لم تجر العادة بمثله . والخامس : ما ذهب إليه أقوام وهو : أن وجه إعجازه أنه يتضمن الاخبار عن الغيوب . والسادس : ما قاله آخرون ، وهو : أن القرآن إنما كان معجزا لاختصاصه بنظم مخصوص ، مخالف للمعهود . والسابع : ما ذكره أكثر المعتزلة ، وهو : أن تأليف القرآن ونظمه معجزان لا لان الله أعجز عنهما بمنع خلقه في العباد ، وقد كان يجوز أن يرتفع فيقدروا ( 1 ) عليه لكن محال وقوعه منهم كاستحالة إحداث الأجسام والألوان ، وإبراء ( 2 ) الأكمه والأبرص من غير دواء . ولو قلنا : إن هذه الوجوه السبعة كلها هو وجه ( 3 ) إعجاز القرآن على وجه دون وجه لكان حسنا . ( 4 ) فصل في أن التعجيز هو الاعجاز استدل السيد المرتضى - رضي الله عنه - على أنه تعالى صرفهم عن المعارضة ( 5 ) وأن العدول عنها كان لهذا ، لا لان فصاحة القرآن خرقت عادتهم ، لان الفصل ( 6 ) بين الشيئين أو أكثر ( 7 ) لم تقف المعرفة ( 8 ) بحالهما على ذوي القرائح الذكية -
هامش
1 ) " فيقدر " البحار . 2 ) " واحداث " د ، ق . 3 ) " كلها وجوه " البحار . 4 ) عنه البحار : 92 / 127 . 5 ) راجع رسائله المتقدم ذكرها / المجموعة الثانية . 6 ) " الفضل " ط ، ه‍ ، والبحار . 7 ) " إذا كثر " خ ل ، ه‍ ، والبحار . 8 ) زاد في ط " بينهما " .