فصل
والمخالفون من أصحاب الحديث يروون عن نافع ، عن ابن عمر ( 1 ) الخبر في
الدجال ، وغيبته ، وبقائه المدة الطويلة ، وخروجه في آخر الزمان على ما نذكره
من بعد هذا الفصل ، وهم لا يصدقون بأمر القائم عليه السلام ، وأنه يغيب مدة طويلة ثم
يظهر فيملأ الأرض قسطا [ كما ملئت جورا ] مع نص النبي والأئمة عليه وعليهم
السلام باسمه وكنيته ، ونسبه ، وإخبارهم بطول غيبته ، إرادة لاطفاء نور الله [ وإبطالا
لأمر وليه ، ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره المشركون ] .
وأكثر ما يحتجون به في دفعهم لأمر الحجة عليه السلام ، أنهم يقولون : لم نرو هذه الأخبار
التي تروونها في شأنه ولا نعرفها [ - وكذا يقول من يجحد بنبينا صلى الله عليه وآله
والبراهمة واليهود والنصارى ، أنه ما صح عندنا مما تروونه من معجزاته ودلائله
ولا نعرفها - ] فنعتقد ( 2 ) بطلان أمره لهذه الجهة .
ومتى لزمنا ما يقولون ، لزمهم ( 3 ) ما تقوله هذه الطوائف ، وهم أكثر عددا منهم .
ونقول لهم : لو نظرتم في أخبارنا في المهدي عليه السلام ونظر مخالفو الاسلام في
أخبار المسلمين في النبي صلى الله عليه وآله لعلمتم وعلموا الحق من النبوة والشريعة والإمامة
وما يتعلق بها . ( 4 )
فصل
54 - وقد أخبرنا جماعة من أصحاب الحديث بأصبهان ، وجماعة منهم من همدان
وخراسان سماعا وإجازة ، عن مشايخهم الثقاة بأسانيد مختلفة ، عن أبي بكر محمد
هامش
1 ) " نافع بن عمر " ه ، ط . وفي نسخة من ط " نافع وابن عمر " .
2 ) " فيعتقدون " د ، ق .
3 ) نلزمهم " م .
4 ) قال مثله الصدوق في كمال الدين : 2 / 529 .