فصل
ثم قال الأصبغ بن نباتة بعد ذلك إلى علي عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين من الدجال ؟
فقال : [ الدجال ] صائد بن الصائد ( 1 ) ، فالشقي من صدقه ، والسعيد من كذبه ،
يخرج من بلدة يقال لها " إصفهان " من قرية تعرف ب " اليهودية " .
عينه اليمنى ممسوحة ، والعين الأخرى في جبهته تضئ كأنها كوكب الصبح ،
فيها علقة كأنها ( 2 ) ممزوجة بالدم .
بين عينية مكتوب " كافر " يقرأه كل كاتب وأمي ، يخوض البحار ، وتسير
معه الشمس ، بين يديه جبل من دخان ، وخلفه جبل أبيض يرى الناس أنه طعام ،
يخرج - حين يخرج - في قحط شديد .
تحته حمار أقمر ( 3 ) خطوة حماره ميل ، تطوى له الأرض منهلا منهلا ( 4 ) لا يمر بماء
إلا غار إلى يوم القيامة ، ينادي بأعلى صوته - يسمع ما بين الخافقين ( 5 ) من الجن والإنس
والشياطين - يقول :
هامش
1 ) " صائد بن الصيد " الكمال والمختصر . وفي سنن الترمذي : 4 / 516 باب 63 " ابن
الصائد " . وفي سنن ابن داود : 4 / 120 " ابن صائد " .
2 ) " كلها " م .
3 ) قال ابن الأثير في النهاية : 4 / 107 : في صفة الدجال " هجان أقمر " هو الشديد البياض
والأنثى : قمراء . وقال الفيروزآبادي في القاموس المحيط : 2 / 121 : القمرة - بالضم - :
لون إلى الخضرة ، أو بياض فيه كدرة ، حمار أقمر وأتان قمراء .
4 ) " ميلا ميلا " ه .
وقال في النهاية : 5 / 138 : وفي حديث الدجال " أنه يرد كل منهل " المنهل من المياه :
كل ما يطؤه الطريق ، وما كان على غير الطريق لا يدعى منهلا ، ولكن يضاف إلى موضعه ،
أو إلى من هو مختص به ، فيقال : منهل بنى فلان : أي مشربهم وموضع نهلهم .
5 ) أي المشرق والمغرب .