إلى أوليائي ، أنا الذي خلق فسوى وقدر فهدى ، أنا ربكم الاعلى .
وكذب عدو الله ، إنه أعور يطعم الطعام ، ويمشي في الأسواق ، وإن ربكم جل
وعز ليس بأعور ، ولا يطعم [ الطعام ] ، ولا يمشي في الأسواق ، ولا يزول .
ألا وإن أكثر أتباعه يومئذ أولاد الزنا ، وأصحاب الطيالسة الخضر ، يقتله الله
بالشام على عقبة تعرف بعقبة أفيق ( 1 ) لثلاث ساعات من يوم الجمعة على يد من يصلي
المسيح [ عيسى ] بن مريم خلفه . ألا وأن بعد ذلك الطامة الكبرى .
فصل
قالوا : قلنا يا أمير المؤمنين وما ذلك ؟
قال عليه السلام : خروج دابة الأرض ( 2 ) من عند الصفا ( 3 ) معها خاتم سليمان وعصا موسى
يضع الخاتم على وجه كل مؤمن ، فينطبع ( 4 ) فيه " هذا مؤمن حقا " .
ويضعه على وجه كل كافر ، فينطبع فيه " هذا كافر حقا " حتى أن المؤمن لينادي
" الويل لك يا كافر " ، وأن الكافر لينادي " طوبى لك يا مؤمن ، وددت أني اليوم ( 5 )
مثلك فأفوز فوزا عظيما " .
هامش
1 ) أفيق : قرية من حوران في طريق الغور في أول العقبة المعروفة بعقبة أفيق ، والعامة
تقول فيق ، تنزل من هذه العقبة إلى الغور ، وهو الأردن ، وهي عقبة طويلة نحو ميلين .
( معجم البلدان : 1 / 233 ) .
2 ) إشارة إلى قوله تعالى في سورة النمل : 82 . فانظر إلى التفاسير ومنها تفسير الصافي :
4 / 74 .
3 ) الصفا - بالفتح ، والقصر المذكور في القرآن الكريم - : مكان مرتفع من جبل أبى
قبيس ، بينه وبين المسجد الحرام ، عرض الوادي الذي هو طريق وسوق ، وإذا وقف
الواقف عليه كان حذاء الحجر الأسود ، ومنه يبتدئ السعي بينه وبين المروة .
4 ) " فيطبع " م .
5 ) " بالقوم " م .