ثم ترفع الدابة رأسها فيراها من بين الخافقين - بإذن الله - بعد طلوع الشمس من
مغربها ، فعند ذلك ترفع التوبة ، فلا توبة تقبل ، ولا عمل يرفع " ولا ينفع نفسا إيمانها لم
تكن آمنت من قبل ، أو كسبت في إيمانها خيرا " ( 1 ) .
ثم قال عليه السلام : لا تسألوني عما يكون بعد هذا ، فإنه عهد إلي حبيبي صلى الله عليه وآله ألا اخبر
به غير عترتي .
فصل
[ قال ] النزال بن سبرة : فقلت لصعصعة بن صوحان : ما عنى أمير المؤمنين بهذا القول ؟
فقال : إن الذي يصلي عيسى بن مريم خلفه [ هو ] الثاني عشر من العترة ، التاسع من
ولد الحسين بن علي عليهما السلام وهو الشمس الطالعة من مغربها ، يظهر عند الركن والمقام
فيطهر الأرض ، ويضع ميزان العدل ، فلا يظلم أحد أحدا .
فأخبر أمير المؤمنين عليه السلام أن حبيبه رسول الله صلى الله عليه وآله عهد [ إليه ] أن لا يخبر بما
يكون بعد ذلك غير عترته [ الأئمة ] عليهم السلام . ( 2 )
هامش
1 ) اقتباس من قوله تعالى في سورة الأنعام : 158 .
2 ) رواه الصدوق بتمامه في كمال الدين : 2 / 525 - 528 ح 1 باسناده من طريقين ، الأول
مثل هذا الاسناد ، والثاني عن ابن عمر ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، عنه البحار :
52 / 192 ح 26 .
ورواه الحسن بن سليمان الحلى في مختصر بصائر الدرجات : 30 باسناده إلى النزال بن
سبرة ، عنه اثبات الهداة : 7 / 46 ح 407 ، ومستدرك الوسائل : 2 / 390 باب 39 ح 1 .