وقلت ( 1 ) : أنا ألبسه ، وعجلت به حتى رددته إلى مكة .
فوالله ما بقي بمكة امرأة ، ولا كهل ، ولا شاب ، ولا صغير ، ولا كبير ، إلا
استقبلوه شوقا إليه ، ما خلا أبا جهل - لعنه الله - فإنه قد ثمل ( 2 ) من السكر . ( 3 )
وقد مضى من ( 4 ) هذا الحديث شئ لم نعده هنا .
فصل
19 - وعن يعلى ( 5 ) النسابة قال : خرج خالد بن أسيد بن أبي العيص ( 6 ) ،
وطليق ( 7 ) بن أبي سفيان بن أمية تجارا - سنة خرج محمد إلى الشام - وكانا
يحكيان أنهما رأيا في مسيره ، وركوبه ما يصنع الوحش والطير [ معه ] .
قالا : ولما توسطنا سوق بصرى إذا نحن بقوم من الرهبان قد جاءوا متغيري
الألوان ، نرى منهم الرعدة ( 8 ) كأن على وجوههم الزعفران ( 9 ) .
فقالوا : نحب أن تأتوا كبيرنا ، فإنه ها هنا قريب في الكنيسة العظمى .
هامش
1 ) في نسخة من ط : " وقلت لمحمد " .
2 ) " كان ثملا " ط . وثمل : أخذ فيه الشراب ، فهو ثمل .
3 ) رواه الصدوق في كمال الدين : 1 / 185 بالسند المتقدم في الحديث 15 ، عنه البحار :
15 / 196 . والخبر مروى بألفاظ مختلفة في كتب منها : تاريخ الطبري : 2 / 32 وإعلام الورى
: 17 ، وغيرها .
4 ) في الحديث 15 المتقدم .
5 ) " العجلي " ه . تصحيف .
6 ) " خالد بن أسيد بن . . - غير مقروءة - " م . " خالد بن أسد بن ( أبى ) العاص " د ، ق ، ه . " خالد بن أبي
العاص " . والصحيح ما في المتن ، وهو الموجود في كتب الرجال . وهو خالد بن أسيد
ابن أبي العيص بن أمية بن بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي ، أخو عتاب بن أسيد . . "
أسلم عام الفتح ومات بمكة . راجع أسد الغابة : 2 / 76 .
7 ) " ظريف " ه .
8 ) الرعدة : الاضطراب ، يكون من الفزع وغيره .
9 ) كناية عن صفرة وجوههم لما اعتراهم من اضطراب وفزع . وفي م " الزعفر لك " تصحيف .