تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخرائج والجرائح — صفحة 1090

مساهمون:

ص١٠٩٠
وأكثر أعدائه هؤلاء اليهود . قلت : ولم ؟ قال : لأنه كائن ( 1 ) لابن أخيك هذه النبوة والرسالة ، ويأتيه الناموس الأكبر ( 2 ) الذي كان يأتي موسى وعيسى عليهما السلام . قال أبو طالب : فخرجنا إلى الشام ، فلما قربنا منها [ رأيت ] والله قصور الشامات ( 3 ) كلها قد اهتزت وعلا منها ( 4 ) نور أعظم من نور الشمس ، وذهب الخبر في جميع الشامات ، حتى ما بقي فيها حبر ولا راهب إلا اجتمع عليه . فجاء حبر عظيم كان اسمه " نسطورا " فجلس بحذائه ينظر إليه لا يكلمه بشئ حتى فعل ذلك ثلاثة أيام متوالية . فلما كانت الليلة الثالثة ، لم يصبر حتى قام إليه ، فدار خلفه [ كأنه ] يلتمس منه شيئا ، فقال لي : ما اسمه ؟ فقلت : " محمد بن عبد الله " . فتغير - والله - لونه ( 5 ) ثم قال : فترى أن تأمره أن يكشف لي عن ظهره لأنظر إليه ؟ فكشف عن ظهره ( 6 ) . فلما رأى الخاتم انكب عليه يقبله ويبكي ، ثم قال : يا هذا أسرع من رد هذا الغلام إلى موضعه الذي ولد فيه ، فإنك لو تدري كم عدو له في أرضنا ، لم تكن بالذي تقدمه معك ، فلم يزل يتعاهده في كل يوم ، ويحمل إليه الطعام . فلما خرجنا منها ، أتاه بقميص من عنده ، فقال : ترى أن يلبس هذا القميص ويذكرني به ؟ فلم يقبله ، ورأيته كارها لذلك ، فأخذت أنا القميص مخافة أن يغتم
هامش
1 ) " ثم قال : ان " ه‍ ، ط . 2 ) الناموس الأكبر : جبريل قال الجوهري : وأهل الكتاب يسمون جبريل عليه السلام : الناموس . 3 ) " الشام " ه‍ ، ط . وكذا بعدها . قال الفيروزآبادي في القاموس المحيط : 4 / 134 : الشأم : بلاد عن مشأمة القبلة وسميت لذلك ، أو لان قوما من بنى كنعان تشاءموا إليها أي تياسروا . . . أو لان أرضها شامات بيض وحمر وسود ، وعلى هذا لا تهمز . . 4 ) " وعلاها " ه‍ ، ط . 5 ) " لوقته " ه‍ . ؟ 6 ) في نسخة من ط : " فقلت لمحمد اكشف له " .