قالا : نحن تجار من أهل الحرم ، من قريش .
قال : من أي قريش ؟ فأخبراه ، فقال لهما : هل قدم معكما من قريش أحد غيركما ؟ .
قالا : نعم شاب من بني هاشم اسمه " محمد " .
فقال أبو المويهب ( 1 ) : إياه - والله - أردت .
فقالا : والله ما في قريش أخمل ( 2 ) ذكرا منه ، إنما يسمونه بيتيم قريش ( 3 ) وهو أجير
لامرأة يقال لها " خديجة " ما حاجتك إليه ؟
فأخذ يحرك رأسه ، ويقول : هو ، هو . فقال لهما : تدلاني ( 4 ) عليه ؟ .
فقالا : تركناه في سوق بصري . فبينا هم في الكلام ( 5 ) إذ طلع عليهم محمد صلى الله عليه وآله .
فقال : هو ، هو . فخلا به ساعة يناجيه ، ويكلمه ، ثم أخذ يقبل بين عينيه
وأخرج شيئا من كمه لا ندري ما هو ، ومحمد صلى الله عليه وآله يأبى أن يقبله .
فلما فارقه قال لنا : تسمعا مني ( 1 ) ؟ هذا - والله - نبي هذا الزمان ، فسيخرج
إلى قريب يدعو الناس إلى الشهادة أن لا إله إلا الله ، فإذا رأيتم ذلك فاتبعوه .
ثم قال [ لنا ] : هل ولد لعمه أبي طالب [ ولد اسمه ] علي ؟ فقلنا : لا .
قال : إما أن يكون قد ولد ، أو يولد في سنته ، هو أول من يؤمن به - نعرفه - .
إنا لنجد صفته عندنا بالوصية ، كما نجد صفة محمد بالنبوة .
وإنه سيد العرب وربانها ( 7 ) يعطي السيف حقه ، اسمه في الملا الاعلى " علي " هو
أعلى الخلائق يوم القيامة بعد " محمد " ذكرا ، وتسميه الملائكة " البطل الأزهر ( 8 )
هامش
1 ) " الراهب " ه ، ط .
2 ) " أجمل " د ، ق . " أحمد " ه .
3 ) " أبى طالب " ه ، ط .
4 ) " دلانى " ط .
5 ) " كذلك " ه ، ط .
6 ) " تسمعنا " م . " ستسمعان " ه ، ونسخة من ط .
7 ) " وربانيها " د ، ق .
8 ) " والأزهر " م .