تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخرائج والجرائح — صفحة 1094

مساهمون:

ص١٠٩٤
قالا : نحن تجار من أهل الحرم ، من قريش . قال : من أي قريش ؟ فأخبراه ، فقال لهما : هل قدم معكما من قريش أحد غيركما ؟ . قالا : نعم شاب من بني هاشم اسمه " محمد " . فقال أبو المويهب ( 1 ) : إياه - والله - أردت . فقالا : والله ما في قريش أخمل ( 2 ) ذكرا منه ، إنما يسمونه بيتيم قريش ( 3 ) وهو أجير لامرأة يقال لها " خديجة " ما حاجتك إليه ؟ فأخذ يحرك رأسه ، ويقول : هو ، هو . فقال لهما : تدلاني ( 4 ) عليه ؟ . فقالا : تركناه في سوق بصري . فبينا هم في الكلام ( 5 ) إذ طلع عليهم محمد صلى الله عليه وآله . فقال : هو ، هو . فخلا به ساعة يناجيه ، ويكلمه ، ثم أخذ يقبل بين عينيه وأخرج شيئا من كمه لا ندري ما هو ، ومحمد صلى الله عليه وآله يأبى أن يقبله . فلما فارقه قال لنا : تسمعا مني ( 1 ) ؟ هذا - والله - نبي هذا الزمان ، فسيخرج إلى قريب يدعو الناس إلى الشهادة أن لا إله إلا الله ، فإذا رأيتم ذلك فاتبعوه . ثم قال [ لنا ] : هل ولد لعمه أبي طالب [ ولد اسمه ] علي ؟ فقلنا : لا . قال : إما أن يكون قد ولد ، أو يولد في سنته ، هو أول من يؤمن به - نعرفه - . إنا لنجد صفته عندنا بالوصية ، كما نجد صفة محمد بالنبوة . وإنه سيد العرب وربانها ( 7 ) يعطي السيف حقه ، اسمه في الملا الاعلى " علي " هو أعلى الخلائق يوم القيامة بعد " محمد " ذكرا ، وتسميه الملائكة " البطل الأزهر ( 8 )
هامش
1 ) " الراهب " ه‍ ، ط . 2 ) " أجمل " د ، ق . " أحمد " ه‍ . 3 ) " أبى طالب " ه‍ ، ط . 4 ) " دلانى " ط . 5 ) " كذلك " ه‍ ، ط . 6 ) " تسمعنا " م . " ستسمعان " ه‍ ، ونسخة من ط . 7 ) " وربانيها " د ، ق . 8 ) " والأزهر " م .