تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخرائج والجرائح — صفحة 1089

مساهمون:

ص١٠٨٩
ثم قال بحيرى : يا بني الله ( 1 ) ما أطيبك وأطيب ريحك ؟ يا أكثر النبيين أتباعا ، يا من بهاء نور الدنيا من نوره ، يا من بذكره ( 2 ) تعمر المساجد ، كأني بك قد قدت ( 3 ) الاجناب ( 4 ) والخيل ، وقد تبعك العرب والعجم طوعا وكرها . كأني باللات والعزى قد كسرتهما ، وقد صار ( 5 ) البيت العتيق تضع مفاتيحه حيث تريد ، كم من بطل من قريش والعرب تصرعه ، معك مفاتيح الجنان والنيران ، معك الذبح ( 6 ) الأكبر ، وهلاك الأصنام . أنت الذي لا تقوم الساعة حتى تدخل المملوك كلها في دينك صاغرة قمئة ( 7 ) . فلم يزل يقبل وجهه ( 8 ) مرة ويديه مرة ، ويقول لئن أدركت زمانك لأضربن بين يديك ، أنت - والله - سيد المرسلين ، وخاتم النبيين . والله ، لقد ضحكت الأرض يوم ولدت ، فهي ضاحكة إلى يوم القيامة فرحا بك . والله ، لقد بكت البيع ( 9 ) والأصنام والشياطين فهي باكية إلى يوم القيامة . أنت دعوة إبراهيم ، وبشرى عيسى ، أنت المقدس المطهر من أنجاس الجاهلية . ثم التفت إلي وقال : وإني أرى أن ترده إلى بلده ، فإنه ما بقي يهودي ، ولا نصراني ، وصاحب كتاب إلا وقد علم بمولد هذا الغلام ، ولو رأوه ( 10 ) لابتغوه بشر ( 11 )
هامش
1 ) " يا بنى " م . 2 ) " بدركه " خ ل . 3 ) من قاد الدابة إذا مشى أمامها آخذا بقيادها . وقاد الجيش والجند : كان رئيسا عليهم . 4 ) كذا ، والأجناب : الغرباء . والظاهر أنها " الأجناد " جمع جند أي العسكر ، وهو الموجود في رواية الصدوق . وفي نسخة من ط بلفظ " وقد قرب الاجناب " . 5 ) " سار " م . 6 ) " الريح " ه‍ . 7 ) قمأ : ذل وصغر ، فهو قمئ . 8 ) " رجليه " د ، ق ، ه‍ ، ط ، وكذلك في رواية الصدوق . 9 ) البيع - بكسر الموحدة وتحريك المثناة - : جمع بيعة ، وهي معبد النصارى واليهود . 10 ) " ولو رأوه وعرفوا منه ما عرفت " ط . وهو الموجود في رواية الصدوق . 11 ) " لاتبعوه سرا " د ، ق . " لاتبعوه " ط .