فصل
18 - وبالاسناد المذكور عن أبي طالب أنه قال : لما أراد بحيرى أن يفارق محمدا
بكى بكاء شديدا فأخذ يقول : يا بن آمنة كأني بك وقد رماك العرب [ عن قوس واحد ]
بوترها ( 1 ) وقد قطعك الأقارب .
ثم التفت إلي وقال : أما أنت يا عم [ محمد ] فارع ( 2 ) فيه قرابتك الموصولة ،
واحفظ فيه وصية أبيك ، وإن قريشا ستهجر بك ( 3 ) فيه ، فلا تبالي ، ولا يمكنك أن تؤمن
به ظاهرا .
ولكن يؤمن به ظاهرا ولد ( 4 ) تلده وسينصره نصرا عزيزا اسمه في السماوات
البطل الماضي ، والشجاع الأنزع ( 5 ) أبو الفرخين المستشهدين ، وهو سيد العرب
وربانها ، وذو قرنيها ، وهو في الكتب أعرف من أصحاب عيسى عليه السلام ( 6 ) . ( 7 )
هامش
1 ) الوتر : شرعة القوس ومعلقها . وفي م " بوتدها " .
2 ) أي فاحفظ . يقال : رعى عليه حرمته : حفظها .
3 ) " سيهجونك " د . " ستهجرك " ط . يقال : هجرته هجرا - بالفتح والكسر - : تركته ورفضته . وهجر
يهجر هجرا : هذى وخلط في كلامه .
4 ) " ولكن تؤمن به باطنا ، وسيولد لك ولد " ه ، ط .
5 ) الأنزع : الذي ينحسر شعر مقدم رأسه مما فوق الجبين .
6 ) في نسخة من ط " أعرف من أصحاب موسى بتوراتهم ، ومن أصحاب عيسى بإنجيلهم " .
7 ) إلى هنا رواه الصدوق بالاسناد المتقدم ، عن عبد الله بن محمد ، عن أبيه ، وعبد الرحمن بن
محمد ، عن ( محمد بن ) عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن أبيه ، عن جده
مثله ، عنه البحار : 15 / 198 ح 15 .