فصل
14 - وإن قس بن ساعدة الأيادي ( 1 ) أول من آمن بالبعث من أهل الجاهلية ،
عاش ستمائة سنة ، وكان يعرف النبي باسمه ونسبه ، ويبشر الناس بخروجه ، وكان
يستعمل التقية ( 2 ) .
ومن شجون الحديث أنه كان النبي صلى الله عليه وآله يوم افتتح مكة [ قاعدا ] بفناء الكعبة
إذ أقبل إليه وفد ، قال من القوم ؟ قالوا : وفد بكر بن وائل .
قال : فهل عندكم علم من خبر قس بن ساعدة الأيادي ؟
قالوا : مات . فقال : رحم الله قسا ، يحشر يوم القيامة أمة وحده ( 3 ) . ( 4 )
15 - وعن ابن عباس أنه لما دعا رسول الله صلى الله عليه وآله ( 5 ) بكعب بن أسد ( 6 ) ليضرب
عنقه . وذلك في غزوة بني قريظة ، نظر إليه رسول الله صلى الله عليه وآله [ وقال له : ]
هامش
1 ) وهو من أياد بن أد بن معد ، وكان حكيم العرب ، وكان مقرا بالبعث ، وهو الذي يقول :
من عاش مات ، ومن مات فات ، وكل ما هو آت آت ، وقد ضرب العرب بحكمته وعقله
الأمثال . . راجع مروج الذهب للمسعودي : 1 / 82 - 84 .
2 ) رواه في كمال الدين : 1 / 168 ذ ح 23 مفصلا ، عنه البحار 15 / 186 ذ ح 10 .
3 ) " واحدة " د ، ق .
4 ) روى مثله في كمال الدين : 1 / 166 ح 22 باسناده إلى أبى جعفر عليه السلام ، وفي سعد
السعود : 232 باسناد له من طريق الصدوق مفصلا .
وأورده في الاختصاص : 17 مثله . وأخرجه في البحار : 15 / 183 ح 8 عن كمال الدين .
5 ) " لما دخل رسول الله صلى الله عليه وآله أمر " ه ، ط .
6 ) انظر بشأنه الكامل في التاريخ : 2 / 180 ، 186 .