فصعقت صعقه فعلم ( 1 ) أبواي بذلك ، فجعلوني في بئر ، وقالوا : إن رجعت وإلا
قتلناك . فقلت : افعلوا بي ما شئتم ، حب محمد لا يذهب من صدري .
قال : وكنت لا أعرف العربية ( 2 ) ولقد فهمني الله العربية في ذلك اليوم ، وكانوا
ينزلون علي قرصا ( 3 ) صغارا ( 4 ) .
فلما طال أمري في البئر ، رفعت يدي إلى السماء ، وقلت : " يا رب إنك حببت
محمدا ووصيه إلي ، فبحق وسيلته عجل فرجي " .
فأتاني آت عليه ثياب بيض ( 5 ) فقال : قم يا روزبه . فأخذ بيدي وأتي بي إلى الصومعة
وصعدتها . فقال الديراني : أنت روزبه ؟ قلت : نعم . وأقمت عنده وخدمته ( 6 ) حولين
فلما حضرته الوفاة [ دلني على ( 7 ) راهب بأنطاكية ، وناولني لوحا فيه صفات
محمد صلى الله عليه وآله . فلما أتيت راهب أنطاكية ، وصعدت صومعته ، قال : أنت روزبه ؟
قلت : نعم . فرحب بي ، وخدمته حولين أيضا ، وعرفني بصفات محمد ووصيه .
فلما حضرته الوفاة ، قال لي : يا روزبه إن محمد بن عبد الله قد ] ( 8 ) حان خروجه ( 9 )
فخرجت بعد موته مع ( 10 ) قوم يخرجون إلي الحجاز [ فصرت ] أخدمهم فقتلوا شاة
هامش
1 ) " فانتبه " ط .
2 ) " قال سلمان : كنت أفهم العبرية / العبرانية " م ، ه ،
ونسخة من ط . " قال سلمان : كنت أعرف العلماء " د ، ق .
3 ) القرصة : قطعة من الخبز مبسوطة مستديرة ، جمعها : قرص - بضم القاف وفتح الراء - .
4 ) زاد في نسخة من المطبوع : فلبثت فيها ما شاء الله .
5 ) " بياض " م ، د ، ق .
6 ) " نعم وخدمته أيضا " م .
7 ) " فلما مات خلفني إلى " ق ، د . وفي ه ، ط " دنته " بدل " حضرته " .
8 ) في نسخة من ط " دلني على راهب بأنطاكية وناولني لوحا ، فلما أتيت صومعته ، قال : روزبه ؟
قلت : نعم وخدمته حولين أيضا ، فلما حضرته الوفاة . . " .
وأنطاكية : مدينة ، هي قصبة العواصم من الثغور الشامية ، من أعيان البلاد وأمهاتها . . .
( مراصد الاطلاع : 1 / 124 ) .
9 ) " ولادته " ط د ، ق .
10 ) " فوصلت إلى " ه ، ط .